قصرة تحت الحصار اعتداءات المستوطنين وشق الطرق يهددان أراضي الفلسطينيين جنوب نابلس

الثورة نت/
تعيش بلدة قصرة، جنوب نابلس شمال الضفة الغربية، منذ نحو أسبوع تحت حصار وإجراءات صهيونية مشددة، ترافقت مع قطع المياه والكهرباء وإغلاق طرق رئيسية، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على الأهالي وممتلكاتهم تحت حماية قوات العدو الإسرائيلي.
وقال رئيس بلدية قصرة عبد العظيم الوادي، في حديث لوكالة “سند للأنباء” الفلسطينية، اليوم الأحد، إن قوات العدو الإسرائيلي سيطرت على أحد المنازل في البلدة وحولته إلى ثكنة عسكرية، فيما أغلقت جرافاتها الطرق المؤدية إلى منطقة جبل رأس العين، وسط انتشار مستمر لقوات العدو والمستوطنين في محيط البلدة.
وأوضح الوادي أن ما تشهده قصرة يأتي في سياق تصعيد متواصل لاعتداءات المستوطنين، مشيراً إلى أنها تجري بحماية قوات العدو الإسرائيلي، وتشمل تقطيع الأشجار والاستيلاء على الأراضي وسرقة المواشي وملاحقة الأهالي.
وأضاف أن سكان البلدة يواجهون خطراً مباشراً كلما حاولوا حماية ممتلكاتهم أو التصدي للاعتداءات، لافتاً إلى أن قصرة قدمت 11 شهيداً، بينهم ثمانية منذ السابع من أكتوبر 2023، ستة منهم ارتقوا في يوم واحد.
وأكد الوادي أن الإجراءات الصهيونية المتواصلة لا تستهدف الطرق وحدها، وإنما تطال الأرض والسكان، بهدف دفع الأهالي بعيداً عن أراضيهم وتهيئة المجال أمام التوسع الاستيطاني.
ويتزامن ذلك مع تصعيد صهيوني أوسع في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، يتضمن شق طرق جديدة وإغلاق أخرى وفرض قيود على حركة الفلسطينيين والوصول إلى أراضيهم الزراعية، تحت ذرائع أمنية مختلفة.
وفي هذا السياق، وصف داوود صلاح، أحد سكان عزبة أبو آدم في محافظة سلفيت، ما يجري في المنطقة بأنه “حرب طرق التفافية”، معتبراً أن شق الطرق الجديدة يشكل أداة لانتزاع مزيد من الأراضي وفرض السيطرة “الإسرائيلية” وتغيير المعالم الجغرافية للمنطقة.
وقال صلاح، لـ وكالة “سند للأنباء”، إن شق هذه الطرق لا يقتصر على فتح مسارات أمام المركبات، بل يترافق مع تجريف مساحات واسعة من الأراضي واقتلاع أشجار الزيتون، وفرض قيود على وصول المزارعين إلى ممتلكاتهم، بما يسهم في ربط البؤر الاستيطانية بعضها ببعض.
وأوضح أن هذه الطرق تؤدي إلى تقطيع أوصال التجمعات
ارسال الخبر الى: