الحشد العسكري الأميركي قبالة فنزويلا انقلاب على مادورو
تجاوز الحشد العسكري الأميركي قبالة فنزويلا رواية واشنطن عن مكافحة الكارتيلات، إذ يشير إرسال حاملة طائرات عملاقة وتعزيز الأسطول بأكثر من 15 ألف جندي وقوة جوية كبيرة إلى هدف يتقاطع مع تصريحات أميركية تدعو صراحة إلى إزاحة الرئيس نيكولاس مادورو. ووصلت حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد فورد، المحمّلة بنحو 75 طائرة وترافقها ثلاث مدمرات مزودة بـ300 صاروخ، إلى المنطقة، بتكلفة تشغيل يومية تبلغ نحو 8 ملايين دولار وطاقم يفوق 5 آلاف بحار.
ويرى خبراء دفاعيون، بينهم مارك كانسيان، أن التحشيد ليس مجرد استعراض قوة، معتبرين أن نقل الحاملة من المتوسط إلى الكاريبي خطوة تهدف لاستخدامها ضد فنزويلا، وأن بقاءها بلا مهمة أمر غير ممكن، كما نقلت صحيفة واشنطن بوست. وتنضم فورد إلى قوة تشمل 10 آلاف جندي وبحار إضافيين، ومقاتلات F 35 ومروحيات هجومية وغواصة وطائرات تجسس وطائرات ريبر، فيما أجرت قوات النخبة في البحرية الأميركية تدريبات بالتزامن مع طلعات لقاذفات B-52 وB-1 قرب السواحل الفنزويلية. رد مادورو على هذه التحركات بأن كاراكاس مستعدة للدفاع عن نفسها.
تبرير ترامب… ومحدودية الرواية الرسمية
يُبرّر الرئيس دونالد ترامب الانتشار العسكري غير المسبوق قبالة فنزويلا بمنع تهريب الفنتانيل والكوكايين إلى الولايات المتحدة عبر البحر الكاريبي. ويُعد الفنتانيل سبباً رئيسياً للوفيات الناجمة عن المخدرات في أميركا. غير أن الواقع يؤكد أن عصابات المخدرات في فنزويلا ليست منتجة ولا مصدّرة للفنتانيل؛ إذ تتولى عصابات المكسيك هذه المهمة. وفي وقت سابق، منح ترامب وكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي إيه) صلاحيات التدخل داخل فنزويلا، وهو ما عد مؤشراً على تصميم دعم معارضة في كراكاس تزعزع نظام مادورو.
وحتى وقت قريب، كان خفر السواحل الأميركي يعترض القوارب المشتبه في أنها تهرب المخدرات بالاعتماد على معلومات استخبارية مشتركة مع كولومبيا وبريطانيا. لكن منذ سبتمبر/أيلول الماضي، أصدر ترامب أمراً تنفيذياً يسمح للبنتاغون بقصف هذه القوارب، ما أسفر عن استهداف 19 قارباً ومقتل 75 شخصاً. واتهم الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو واشنطن باستهداف مدنيين، وأوقف التعاون الاستخباري مع الولايات المتحدة (تراجعت
ارسال الخبر الى: