الحزب الشيوعي الحاكم في الصين يجتمع لوضع خطة خمسية للاقتصاد

58 مشاهدة
يبدأ في الصين اليوم الاثنين أحد أهم الاجتماعات حيث يجتمع الرئيس الصيني شي جين بينغ وأفراد النخبة من الحزب الشيوعي الحاكم في بكين لتحديد أهداف الأعوام الخمسة المقبلة nbsp ومن المتوقع أن يستمر الاجتماع المغلق المعروف بالجلسة الكاملة الرابعة لمدة أربعة أيام حيث سيناقش ويضع اللمسات النهائية لخطة الصين للأعوام الخمسة المقبلة التي تمثل برنامج عمل من 2026 حتى 2030 ويلتقي المسؤولون في ظل تصاعد التوترات التجارية بين واشنطن وبكين وقبل لقاء محتمل بين الرئيس الصيني ونظيره الأميركي دونالد ترامب خلال قمة إقليمية في وقت لاحق من هذا الشهر nbsp وتعد الجلسة الكاملة الرابعة التي تشير إلى الجلسة العامة الرابعة واحدة من nbsp أصل سبع جلسات تعقد خلال فترة ولاية اللجنة المركزية بالحزب الشيوعي الصيني ومدتها خمسة أعوام ومن المتوقع حضور الرئيس الصيني و370 عضوا باللجنة المركزية فعاليات الجلسة وتتزامن الجلسة مع تغييرات في الأفراد وحيث إنها مغلقة فإن التفاصيل ربما تظهر بعد أيام أو أسابيع لاحقة nbsp ومن شأن مثل هذه الاجتماعات أن تساعد في وحدة المسؤولين والمواطنين وراء أجندة الحزب nbsp ومن غير المرجح الإعلان عن خطة الأعوام الخمسة الكاملة للفترة من 2026 حتى 2030 والتفاصيل الخاصة بها حتى عقد الجلسة السنوية للمجلس الوطني لنواب الشعب في مارس آذار المقبل nbsp معوقات نمو الاقتصاد ويشار إلى أنه من المتوقع نمو ثاني أكبر اقتصاد في العالم بنسبة 4 8 خلال هذا العام وفقا لبيانات البنك الدولي وهي النسبة القريبة من الهدف الرسمي الذي وضعته الصين وهو نحو 5 nbsp وتواجه الصين تحديات ناجمة عن الحرب التجارية التي تصاعدت منذ تولى ترامب السلطة ولكن أيضا عن المشاكل المحلية المزمنة التي تعوق النمو nbsp وتتصدر الجهود القائمة منذ فترة طويلة لتعزيز إنفاق المستهلكين واستثمارات الشركات والحد من فائض القدرة الإنتاجية في الكثير من الصناعات قائمة الأولويات الاقتصادية ومن المرجح أن يبرز الرئيس الصيني سعي بكين لكي تصبح رائدة عالميا في الكثير من التكنولوجيات مثل الذكاء الاصطناعي nbsp وقد شهد سعي الصين نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي التكنولوجي تسارعا حيث قللت اعتماد قطاعاتها الصناعية على الرقائق الإلكترونية المتقدمة القادمة من الولايات المتحدة منذ أن شدد ترامب قيود التصدير الأميركية ورفع الرسوم الجمركية وقال نينج زهانج الاقتصادي البارز في بنك يو بي اس إن هذا قد يؤدي إلى زيادة الإنفاق على التكنولوجيا المتقدمة وقال ليا فاهي الاقتصادي في مؤسسة كابيتال إيكونوميكس إن السؤال الأبرز هو عما إذا كان سيكون هناك أي تغيير جذري في توجه القيادة نحو تعزيز الاستهلاك فقد تبنت الحكومة الصينية خطوات سياسية تدريجية مثل زيادة الدعم الحكومي لرعاية الأطفال وقروض المستهلكين وبرامج المقايضة للأجهزة والسيارات الكهربائية وأوضح زهانج أن تعزيز الاستهلاك الذي سيؤدي إلى ارتفاع الاقتراض والطلب أهم بكثير من ذي قبل ولكن انفجار فقاعة العقارات في الصين منذ عدة أعوام قوض ثقة المستهلكين nbsp ويقول الاقتصاديون إن هناك حاجة لاتخاذ خطوات أكثر جرأة لتحقيق تغيير كبير nbsp وتمثل حروب الأسعار في قطاع السيارات مثالا على مخاطر المنافسة الشرسة الناجمة على الطاقة الإنتاجية الفائضة عن الحد التي تعاني منها الكثير من القطاعات الصينية وقد ارتفعت الصادرات الصينية بما في ذلك إلى جنوب شرقي آسيا وأفريقيا في الوقت الذي تسعى فيه الشركات لدخول أسواق خارج حدودها وهو ما يفاقم التوترات مع الولايات المتحدة وشركاء تجاريين آخرين nbsp ومنذ الاضطرابات التي نجمت عن جائحة كورونا تعاني الصين من أجل استعادة نشاط النمو الاقتصادي بوتيرة أسرع وقد أدى تباطؤ قطاع العقارات لتعقيد هذه الجهود ما تسبب في موجة كبيرة من عمليات شطب الوظائف ودفع الأسر لخفض الإنفاق في ظل انخفاض أسعار المنازل nbsp الصين وأزمة الرسوم الأميركية وأشارت ويندي لوتيرت أستاذة الاقتصاد والتجارة بجامعة انديانا في تقرير حديث إلى أن الصين ما زالت تقيد الإنفاق في مجالات ربما تساعد في إحداث توازن للاقتصاد وتشجيع المزيد من إنفاق المستهلكين مثل الرعاية الصحية والتعليم ورعاية الأطفال وكبار السن nbsp وقالت إجمالا ما زال يبدو أن قادة الصين مستعدون لقبول التكاليف الاقتصادية بما في ذلك سوء تخصيص الموارد والإخفاقات من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتي والريادة التكنولوجية في القطاعات الصناعية ذات الأهمية الاستراتيجية وتعزيز القدرة الوطنية الشاملة وفي الوقت الذي تواجه فيه زيادة التوترات مع أميركا وشركاء تجاريين آخرين تتعرض الصين لضغوط ديموغرافية حيث بدأ تعداد سكانها البالغ عددهم 1 4 مليار نسمة في الانكماش كما تعاني من ارتفاع أعمار سكانها بصورة سريعة nbsp وقد حددت القيادة الصينية هدفا يتمثل في زيادة حجم الاقتصاد الصيني عام 2020 بحلول 2035 ومثل أي حكومة أخرى ما زالت تهتم بالنمو وما زالت تحاول أن تصبح أكثر ثراء حسبما قال زهانج وأوضح أن الإبقاء على نمو اقتصادي بنسبة تراوح ما بين 4 و5 خلال العقد المقبل من المرجح أن يمثل تحديا مضيفا أنه من الضروري أن يظهر الحزب سعيه لتحقيق مثل هذه الأهداف الطموحة لإظهار قدرة الحزب على تحقيق جودة حياة أفضل وهذا يعد الأساس الرئيسي الذي يستمد منه شرعيته أسوشييتد برس

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح