صدمة في الحزب الاشتراكي الإسباني بعد تجميد حسابات ثاباتيرو
لا تزال قضية رئيس وزراء إسبانيا الأسبق خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو تشكل صدمة قوية داخل أوساط الحزب الاشتراكي الحاكم والحكومة الإسبانية، بالنظر إلى المكانة السياسية والرمزية التي يمثلها الرجل داخل اليسار الإسباني، بعدما تحوّل خلال السنوات الماضية إلى أحد أبرز وجوه الدبلوماسية غير الرسمية لإسبانيا في أميركا اللاتينية والعالم العربي. وفي أحدث تطورات القضية، أمر قاضي المحكمة الوطنية الإسبانية خوسيه لويس كالاما بتجميد حسابات مصرفية تعود إلى ثاباتيرو، ضمن التحقيقات الجارية في ما يعرف بـقضية بلس ألترا، المتعلقة بشبهات فساد وتجارة نفوذ مرتبطة بخطة الإنقاذ الحكومية لشركة الطيران بلس ألترا خلال جائحة كورونا.
ونقلت وسائل إعلام إسبانية عن مصادر قضائية أن قرار التجميد يشمل نحو 490 ألف يورو، وهو المبلغ الذي يشتبه في أن ثاباتيرو تلقاه بين عامي 2020 و2025 عبر شركة استشارية تُدعى أناليسيس ريليفانتي، تعتبرها التحقيقات إحدى الشركات المحورية في القضية. وكان القاضي نفسه قد وجّه، قبل أيام، اتهامات رسمية إلى ثاباتيرو تتعلق بالاتجار بالنفوذ وتبييض الأموال والانتماء إلى شبكة منظمة، معتبراً أنه كان زعيم بنية مستقرة وهرمية هدفها تحقيق مكاسب اقتصادية عبر التأثير على قرارات مؤسسات الدولة لصالح أطراف خاصة، وفي مقدمتها شركة بلس ألترا.
/> أخبار التحديثات الحيةالقضاء الإسباني يستدعي ثاباتيرو في قضية بلس ألترا
وتحقق المحكمة في كيفية حصول شركة الطيران على مساعدات حكومية بقيمة 53 مليون يورو من صندوق دعم الشركات الاستراتيجية خلال الجائحة، وسط شبهات باستخدام النفوذ السياسي لتسهيل الموافقة على عملية الإنقاذ المالي. كما طاولت التحقيقات شركات مرتبطة بعائلة ثاباتيرو، من بينها شركة تسويق تملكها ابنتاه، بعدما نفذت الشرطة الإسبانية عمليات تفتيش لمكاتبه ومقار شركات يُعتقد أنها مرتبطة بالقضية. في المقابل، نفى ثاباتيرو بشكل قاطع جميع الاتهامات، مؤكداً في رسالة مصورة أنه لم يقم مطلقاً بأي وساطة أو تدخل لصالح شركة بلس ألترا، مشدداً على أن جميع أنشطته قانونية وشفافة، وأنه سيتعاون مع القضاء لإثبات براءته.
وتضع هذه القضية الحزب الاشتراكي ورئيس الحكومة بيدرو سانشيز في موقف سياسي حساس، خاصة في
ارسال الخبر الى: