عودة بشروط الحريري يستعد للعودة إلى الحياة السياسية اللبنانية في ظل توازنات إقليمية جديدة
محتويات الموضوع
في بيروت، لم يكن خطاب سعد الحريري في ذكرى اغتيال والده، رفيق الحريري، مجرد محطة وجدانية سنوية. فقد بدا الخطاب أقرب إلى إعلان نوايا غير مكتمل، يختبر الأرضية قبل تثبيت القرار، وجاءت الكلمات محسوبة بدقة، والسقف مرسوماً بعناية، فيما بدا أن الرسائل موجهة إلى الداخل اللبناني وعواصم إقليمية ودولية تتابع إعادة ترتيب المشهد.
بحسب مصادر سياسية لبنانية، فإن ما ظهر في وسط بيروت ليس سوى الجزء العلني من مسار بدأ منذ أشهر، إذ جرت اتصالات هادئة بعيداً عن الإعلام، بعضها داخلي لإعادة وصل ما انقطع تنظيمياً وشعبياً، وبعضها خارجي لاستطلاع حدود القبول الإقليمي. والقرار المبدئي بالعودة اتُّخذ، لكن الإعلان النهائي لا يزال مؤجلاً.
المعادلة المطروحة، وفق هذه القراءة، لا تقوم على عودة عاطفية أو استعادة رمزية لمرحلة سابقة، بل على تموضع سياسي جديد لسعد الحريري ضمن بيئة مختلفة جذرياً عن تلك التي دفعت الحريري عام 2022 إلى تعليق عمله السياسي. والسؤال لم يعد: هل يعود سعد الحريري؟ بل: بأي وظيفة سياسية، وتحت أي سقف إقليمي؟
ما قبل خطاب الحريري بذكرى وفاة والده
قبل أسابيع من ذكرى 14 فبراير/ شباط، شهدت الدائرة الضيقة المحيطة حراكاً غير معلن، إذ تحدثت مصادر في تيار المستقبل عن إعادة فتح قنوات تواصل مع مسؤولين سابقين في التيار، وشخصيات خدماتية ومناطقية كانت تشكل العمود الفقري للشبكة التنظيمية في بيروت وطرابلس وصيدا والبقاع الغربي وعكار.
هذه الاتصالات لم تأخذ طابع إعادة بناء هيكلية كاملة، بل جاءت بصيغة اختبار سياسي وانتخابي. وطُرحت أسئلة مباشرة: ما حجم القاعدة الشعبية بعد 4 سنوات من الغياب؟ هل المزاج السني مستعد لإعادة التموضع؟ من الشخصيات القادرة على خوض الانتخابات في حال تقرر ذلك؟
تقديرات أولية، وفق مصادر التيار، تشير إلى إمكانية تأمين كتلة تتراوح بين 10 و15 نائباً في حال خوض المعركة بحد أدنى من التعبئة. الرقم لا يعكس استعادة الكتلة الكبرى السابقة، لكنه يكفي لإعادة تثبيت الحضور في البرلمان ومنع تكرّس معادلة الغياب الكامل.
في المقابل، تشير مصادر حكومية
ارسال الخبر الى: