شباب ما بعد الحروب في الجنوب كيف يفكرون ما أبرز عوائقهم وأين يمكن للمجلس الانتقالي أن يفتح لهم أبواب المستقبل
60 مشاهدة

4 مايو / تقرير: مريم بارحمة
في مدنٍ أنهكتها الحروب، وعلى أرصفةٍ تعبت من انتظار الغد، يولد السؤال من جديد: كيف يفكر شباب عدن والجنوب اليوم؟ أيُّ أحلام تُسكن قلوبهم وقد أثقلتها الأزمات؟ وأيُّ أفقٍ يرسمونه لأنفسهم وسط واقع تتنازعه قسوة الظروف وضعف الخدمات وانقطاع الفرص؟إنهم جيلٌ وُلد في أشد المعاناة، لكنه يحمل في عينيه بريقًا لا ينطفئ، يتأرجح بين اليأس الذي يفرضه الواقع، والأمل الذي يوقظه الإصرار. شبابٌ تكسّرت أمامهم جدران البطالة وضيق العيش، وأعاقت مسيرتهم عقبات الانقطاعات المتكررة للكهرباء والماء وضعف الإنترنت، لكنهم لم يتخلّوا عن فكرة أن المستقبل ملكٌ لمن يحلم به ويصنعه بيديه.
فكيف يفكّر جيل ما بعد الحروب في الجنوب؟ وما الذي يبحث عنه في ظل واقع اقتصادي صعب وخدمات متعثّرة؟ كيف يواجه التحديات اليومية المتمثلة في البطالة وقلة المياه وضعف الكهرباء والإنترنت، وهشاشة التعليم والصحة النفسية؟ والأهم، ما الدور الذي يمكن أن يقوم به المجلس الانتقالي الجنوبي في تنمية المهارات، وتشجيع ريادة الأعمال، ورعاية الطاقات الشابة بما يحقق الاستقرار والتنمية؟
هذه التساؤلات تقودنا إلى محاولة استكشاف المشهد الراهن، قراءة عقلية الجيل الجديد، ورصد الصعوبات التي تحدّ من إمكاناته، مع استعراض الفرص الممكنة لبناء مستقبل أكثر وضوحًا.
-كيف يفكّر جيل ما بعد الحروب؟
واقعية عملية تفكير الشباب الواعي منصبّ على المهارات السريعة التي تفتح باب العمل؛ مثل اللغات، التقنية، والأعمال الحرة الرقمية. كما ان الشباب لديهم النزعة الريادية فنراهم يفضلوا إنشاء مشاريع صغيرة برأسمال محدود، كخدمات إلكترونية أو ورش بسيطة، أو فتح كوافير، او عمل المعجنات والأعمال والحرف اليدوية للفتيات، بدل انتظار التوظيف الحكومي. كما يبحث الشباب من الجنسين عن الاستقرار والابتعاد عن الشعارات الكبيرة والتركيز على أساسيات الحياة اليومية كهرباء، ماء، أمان وظيفي، ونقل مستقر. كما أن الرقمنة تُعد خيار أساسي مثل الهواتف الذكية فهي أصبحت بوابة للتعلّم والعمل، لكن ضعف الإنترنت يجعل هذا الخيار متعثرًا ومكلفًا. وعي نفسي متزايد يتمثل في إدراك متنامٍ لأهمية الدعم النفسي في مواجهة القلق والإرهاق الناتجين عن
ارسال الخبر الى: