الحرس الثوري على حافة الانهيار صراع الأجيال يحدد مصير إيران بعد خامنئي

كشف تقرير حديث أن الحرس الثوري الإيراني يعاني أحد أخطر الاختبارات منذ تأسيسه بعد الثورة عام 1979؛ إذ إن الانقسام الحاد بين جيله الأكبر والأصغر، سيحدد طبيعة الحكومة المقبلة، بناءً على الجيل الذي سيقودها.
ويرى الخبراء أن هذا الانقسام لا يقتصر على اختلاف في العمر والخبرة العسكرية، بل يمتد إلى رؤى متباينة لمستقبل إيران داخليًا وخارجيًا، ولطبيعة النظام السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي قد يتم ترسيخه في المرحلة المقبلة.
وبحسب تقرير حديث لمجلة “فورين أفيرز”، فإن مستقبل النظام الإيراني مرتبط بشكل مباشر بمن سيقود أي تحول محتمل داخل الحرس الثوري؛ فإذا نجح ما يُعرف بالجيل القديم في السيطرة على مقاليد السلطة، فمن المرجح أن يبقى النظام الإيراني المقبل ثيوقراطيًا صارمًا في الداخل، لكنه سيتراجع في طموحاته الخارجية، وسيتجنب المغامرات الدولية الكبرى التي قد تتسبب في مواجهة أوسع مع القوى الإقليمية أو الغربية.
أمّا إذا تولى مسؤولون أصغر سنًا السلطة، فمن المرجح أن تتراجع الروح الدينية في إيران داخليًا، لكنها ستبقى حازمة دوليًا، بينما تبقى الدولة قوة عسكرية وسياسية حازمة في الخارج، محافظة على نفوذها في المنطقة، وفاعلة في صياغة تحالفات استراتيجية، مع التركيز على تعزيز مكانتها الإقليمية والدولية دون التخلي عن طموحاتها الجيوسياسية.
وهذا الصراع المحتدم داخل الحرس الثوري يعكس حقيقة أساسية: أي تغيير سياسي أو انقلاب محتمل في إيران لن يكون مجرد صراع على السلطة، بل اختبار حقيقي لمستقبل الدولة نفسها.
ويرى المحللون أن الجيل القديم، الذي ارتبط اسمه بالثورة الإيرانية وحرب العراق وبناء الدولة الثيوقراطية، يمتلك خبرة طويلة وقدرة على إدارة الأزمات الداخلية، لكنه في الوقت نفسه مرتبط بممارسات فساد عميقة وارتباطات تاريخية بالقرارات الفاشلة للنظام، أما الجيل الأصغر، فيمتلك طموحًا مختلفًا؛ فهو يرى في إيران قوة إقليمية ينبغي الحفاظ عليها وتعزيزها، ويُظهر ميلًا أكبر للمرونة السياسية والاقتصادية داخليًا، لكنه قد يتخذ سياسات خارجية أكثر عدوانية في سبيل تعزيز مكانة البلاد.
وأشار خبراء “فورين أفيرز” إلى أن الطبيعة المقبلة للحكومة الإيرانية ستتحدد وفق من سينجح في توحيد دعم الحرس
ارسال الخبر الى: