الحرب والفوائد المرتفعة يربكان الإسكان الخليجي
تشهد عقارات منطقة الخليج ضغوطاً جيوسياسية متزايدة تعيد رسم خريطة تمويل المساكن الفردية وتملُّكِها، إذ يتداخل التوتر العسكري مع تحديات اقتصادية هيكلية تؤثر مباشرة على رغبة الأسر في اتخاذ قرارات مصيرية كشراء المنازل.
وفي الربع الأول من العام الجاري، سجلت السوق السكنية في المملكة العربية السعودية تراجعاً حاداً في حجم المبيعات الإجمالية بنسبة بلغت 53% على أساس سنوي، في حين شهدت العاصمة الرياض هبوطاً أكثر حدة بنسبة 83%، ما يعكس حذراً عاماً يسود أوساط المشترين الأفراد الذين يجدون أنفسهم أمام ضغوط مزدوجة تجمع بين مخاطر الحرب الإقليمية وتآكل القدرة الشرائية في ظل التضخم السعري المتزايد، بحسب تقرير نشرته منصة أنتربرايز إيه إم، المتخصصة في الشؤون الاقتصادية وأسواق المال بالشرق الأوسط.
ويفرض اندلاع التوترات العسكرية كلفة نفسية إضافية تدفع الأسر الخليجية إلى التريث وتأجيل الالتزام بتمويلات طويلة الأجل لحين وضوح الأفق الجيوسياسي، ما يزيد من تباطؤ النشاط الاستثماري للأفراد، بحسب تقدير نشرته منصة نايت فرانك، المعنية بالاستشارات العقارية والبحوث الميدانية.
وفي ضوء تصاعد حدة المخاوف الأمنية، واجهت الشركات العقارية الكبرى ومصدرو الديون في منطقة الخليج موجات بيع لأوراقهم المالية وسنداتهم الدولية، ما رفع تكاليف الاقتراض الخارجي ودفع البنوك والمطورين إلى البحث عن آليات تحوط مبتكرة، ورغم التراجع المؤقت لأسعار السندات والصكوك في ذروة الأحداث الجيوسياسية، عادت السوق لتبدي مرونة لافتة مع استعداد شركات عقارية كبرى، مثل دار الأركان السعودية المصنفة عند درجة B1 من موديز، لإصدار صكوك دولية جديدة ذات فائدة ثابتة لجمع تمويلات مخصصة للأغراض العامة.
ويشير هذا الحراك إلى أن التحول نحو القروض الخاصة ذات الأسعار المنافسة أو صكوك الفائدة الثابتة يمثل حائط صد يحمي المطورين والمشترين من تقلبات كلفة التمويل، بحسب تقرير نشرته منصة غلوبال كابيتال، المتخصصة في أسواق المال الدولية وإصدارات الدين.
/> اقتصاد عربي التحديثات الحيةصيادو الخليج في شِباك الحرب... أزمة هرمز تهدد غذاء البحر
وعلى صعيد البنية التمويلية، تمتلك البنوك الخليجية، لا سيما السعودية، أدوات مرنة لحماية المقترضين الأفراد من صعود الفائدة، إذ
ارسال الخبر الى: