الحرب تضغط على الأسواق المصرية والجنيه يتراجع
أعادت التوترات العسكرية المتصاعدة في الخليج والشرق الأوسط الضغوط على الاقتصاد المصري، لتنعكس سريعاً على تعاملات الأسواق أمس الثلاثاء، مع ارتفاع الدولار والعملات الرئيسية أمام الجنيه، وتراجع البورصة المصرية بعد مكاسبها القياسية الأخيرة، واستقرار أسعار الذهب عند مستويات مرتفعة، وسط تنامي المخاوف من عودة الضغوط التضخمية إذا استمرت الأزمة وواصلت أسعار الطاقة العالمية ارتفاعها.
وقال خبير التمويل والاستثمار وائل النحاس، لـالعربي الجديد، إن الأسواق العالمية تقف أمام واحدة من أكثر الفترات حساسية، في ظل تزامن عدد من الأحداث الاقتصادية والسياسية التي ستحدد اتجاهات التداول خلال الساعات والأيام المقبلة، وفي مقدمتها عودة التوترات في الخليج، وشهادة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أمام الكونغرس، وصدور بيانات التضخم الأميركية ومؤشر مديري المشتريات، إلى جانب انطلاق موسم إعلان نتائج أعمال الشركات بدءاً من القطاع المصرفي، وهو ما يجعل الساعات الثماني والأربعين المقبلة حاسمة لاتجاهات الأسواق.
وأوضح النحاس أن تصاعد التوترات العسكرية في الخليج والشرق الأوسط، مع استمرار تبادل الضربات وتزايد حالة عدم اليقين، دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم الاستثمارية، وهو ما انعكس في ارتفاع مؤشر الدولار، بينما قفزت أسعار النفط قبل أن تتعرض لعمليات جني أرباح، في حين واجهت العملات المشفرة ضغوطاً بيعية مع غياب اتجاه واضح لها، مؤكداً أنه لا ينصح بالاستثمار فيها نظراً لارتفاع مخاطرها، فضلاً عن حظر التعامل بها قانوناً في مصر.
وفي السوق المحلية، واصل الدولار ارتفاعه أمام الجنيه، ليسجل في البنك المركزي المصري نحو 50.16 جنيها للشراء و50.30 جنيها للبيع، بينما تراوح سعر الشراء في البنوك بين 50.14 و50.27 جنيها، وسعر البيع بين 50.24 و50.37 جنيها، وسجلت أعلى الأسعار في البنك العربي الدولي وبنك قناة السويس وبنك HSBC عند 50.27 جنيها للشراء و50.37 جنيها للبيع.
وتزامن ارتفاع الدولار مع صعود أسعار النفط العالمية، إذ ارتفع خام برنت إلى نحو 86 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى له في نحو أربعة أسابيع، بينما صعدت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا بأكثر من 3%، في ظل المخاوف من اضطراب الإمدادات عبر
ارسال الخبر الى: