الحرب تضرب أحلام متداولي بيتكوين في الخليج
أحدثت الحرب الإيرانية اضطراباً كارثياً في سوق العملات الرقمية، محولة استثمارات المتداولين إلى خسائر فادحة، وكشفت الصدمة وتداعياتها هشاشة العملات المشفرة أمام النزاعات الإقليمية.
وفي الخليج، حيث يشكل الشباب نسبة كبيرة من المتداولين، تحولت هذه الخسائر إلى صدمة اقتصادية ونفسية، بحسب تقرير نشرته منصة كيوكوين (KuCoin)، المتخصّصة في تحليل أسواق العملات المشفرة، لافتة إلى الانهيار المفاجئ في سوق العملات المشفرة بسبب الحرب، إذ انخفض عملة بيتكوين بنسبة تصل إلى 30% في أسابيع قليلة، مدفوعاً ببيع واسع النطاق.
ويشير تعبير الشباب عن غضبهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى فقدان الثقة في نموذج الاستثمار عالي المخاطر، ما يعكس نقص الوعي بتأثير التوترات الجيوسياسية على الأسواق الرقمية، وينذر بانتقال إلى سلوكيات دفاعية، مع زيادة التركيز على مخاطر التسييل قبل الانهيارات الكبرى كما لوحظ لدى المتداولين الأميركيين، حسب ما أورد تقرير نشرته منصة ليفريج تريدينغ، المتخصصة في تداول العملات المشفرة.
وتؤشر أصوات الشباب الخليجي إلى تحول نحو الاستثمارات الآمنة كالذهب والسندات الحكومية، بحسب تقدير نشرته منصة كوين رانك، المتخصّصة في تحليلات العملات المشفرة. وإزاء ذلك، ينصح متخصصو منصات تحليل الأسواق بتجنب الرافعة العالية والالتزام باستراتيجية الشراء التدريجي لتخفيف التقلبات، مع الحد من الانكشاف إلى 5% من المحفظة، ومراقبة تدفقات الطاقة والسياسات النقدية كعلامات تنبؤ، والانتقال إلى الأدوات المنظمة مثل الصناديق، حسب ما أورد تقرير نشرته منصة بانتيرا كابيتال، المتخصّصة في استثمارات البلوكشين.
وفي هذا الإطار، يشير الأستاذ بكلية الإدارة والاقتصاد بجامعة بغداد، المدير العام السابق بالبنك المركزي العراقي، محمود داغر، لـالعربي الجديد، إلى أنّ سوق العملات المشفرة تعد بيئةً شديدة الخطورة بطبيعتها، إذ تتسم بتقلبات حادة ومستمرة تؤدي في كثير من الأحيان إلى تكبد المستثمرين خسائر فادحة، وهو نمط تكرّر مراراً في السجلات المالية العالمية، وفي ظل الموجة الحالية من القلق وعدم اليقين التي تخيم على الاقتصاد العالمي، ولا سيّما في جانبه النقدي والمالي، تتعاظم هذه المخاطر لتصبح تهديداً مباشراً للاستقرار المالي للأفراد، خاصة شباب الخليج المقبلين على هكذا استثمار.
/> أسواق التحديثاتارسال الخبر الى: