الحرب تعيد تشكيل أسواق رمضان في غزة محاولة البقاء
لم تكن غزة بعيدة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي فاقمت من معيشة سكان القطاع. وفي ظل أجواء الحرب التي تطايرت شظاياها على اقتصادات مختلف دول المنطقة، لم يعد شهر رمضان في قطاع غزة موسماً استهلاكياً كما كان في سنوات ما قبل العدوان الإسرائيلي، حيث كانت الأسواق تعج بالمتسوقين وتزدهر الحركة التجارية وترتفع وتيرة الإنفاق على المواد الغذائية والحلويات والملابس. وأغلق الاحتلال الإسرائيلي المعابر مع غزة لمدة ثلاثة أيام فور اندلاع الحرب على إيران، ما أدى إلى تراجع كميات السلع التي تدخل القطاع خلال هذه الفترة، ثم قامت بعد ذلك بفتح المعابر مرة أخرى.
وكان شهر رمضان يشكل رافعة موسمية لقطاعات واسعة من الاقتصاد المحلي، من تجارة المواد الغذائية إلى المطاعم والبسطات الشعبية والأسواق المركزية، حيث كانت العائلات تتحضر له قبل أسابيع، تضع قوائم مشتريات خاصة وتدخر جزءاً من دخلها لتلبية احتياجات الشهر. أما هذا العام، فأعادت الحرب تعريف الشهر الفضيل اقتصادياً وزاد العدوان الإسرائيلي الأميركي على إيران من الإشكاليات، فحولته من موسم تتضاعف فيه القوة الشرائية إلى موسم يقتصر فيه الإنفاق على الحد الأدنى من مقومات البقاء. فقد انكمش النشاط الاقتصادي إلى حدوده الدنيا، وتراجع الاستهلاك إلى مستويات غير مسبوقة في ظل بطالة واسعة وانعدام مصادر الدخل. وتجدر الإشارة إلى أنه لم تعد معادلة رمضان قائمة على تنوع الأطباق أو مظاهر الضيافة، بل باتت مرتبطة بقدرة الأسرة على تأمين وجبة إفطار بسيطة.
/> اقتصاد الناس التحديثات الحيةالاحتلال يستأنف إدخال غاز الطهي إلى غزة بعد توقف 10 أيام
ومع ارتفاع معدلات البطالة إلى ما يزيد عن 80% وتجاوز معدلات الفقر 90%، يعيش غالبية السكان على المساعدات الإنسانية التي تصل بكميات شحيحة لا تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات، ما جعل الشهر الكريم عنواناً لاقتصاد البقاء لا الرفاه الموسمي. وذكر الفلسطيني محمود حمد الله، أن رمضان قبل الحرب كان موسماً مختلفاً تماماً، كنا ننتظر الشهر من عام إلى آخر ونبدأ التحضير له قبل قدومه بأسابيع، نشتري حاجياتنا ونبدع في
ارسال الخبر الى: