الحرب ترسل يمنيات إلى سوق العمل

202 مشاهدة

ضاعفت الحرب في اليمن من حجم الأعباء الملقاة على عاتق النساء، تلك الفئة التي تعد من أكثر فئات المجتمع تضرراً من الحرب. أعباءٌ أدت إلى تزايد توجه النساء إلى سوق العمل والمساهمة في توفير احتياجات أسرهن نتيجة تدهور الأوضاع المعيشية، وانقطاع الرواتب، وارتفاع الأسعار، وفقدان عشرات آلاف الأسر للمعيلين الرجال، ما ألقى بمسؤولية إعالة الأسرة على كاهل النساء.

هذه الظروف التي أنتجتها الحرب أحدثت تغيّرات في المهن التي تمارسها المرأة اليمنية، فاضطرتها الحاجة للمساهمة في تحسين الوضع المعيشي لأسرتها، إلى اقتحام مجالات عمل جديدة وأخرى قديمة كانت تمارسها قبل الحرب، وتحدّي النظرة المجتمعية تجاه العاملات، إذ ما زلن يتعرضن للتنمر والعنف والتهميش والازدراء.


لدى أم فراس أربعة أطفال، توفي زوجها جراء الحرب وترك لها مسؤولية تربية الأطفال وإعالتهم، علماً أن أكبرهم في الـ11 من عمره، ووجدت نفسها مسؤولة عن تربيتهم والإنفاق عليهم في ظل أوضاع اقتصادية ومعيشية غاية في السوء، ما اضطرها إلى العمل في أحد المطاعم. تقول لـ العربي الجديد: قُتل زوجي قبل عامين في الحرب واضطررت إلى تحمل مسؤولية أطفالي، ولم أجد أي عمل لتوفير لقمة العيش لأسرتي فعملت نادلة في المطعم، وتشير إلى أن العمل متعب ومنهك وقليل المردود، وأتعرض للتنمر من المجتمع بسبب عملي الذي يرونه دونياً، خصوصاً لأنني امرأة.

تضيف أم فراس: أواجه التمييز في العمل نفسه، إذ أحصل على راتب أقلّ من الرجل وهو ثمانين ألف ريال (الدولار يساوي 2350 ريالاً) في مقابل 130 ألف ريال للرجال، كما ينظر إليّ زملائي وزبائني بدونية، لكن أجبرتني الحاجة إلى العمل بدلاً من مدّ يدي إلى الناس.

على الرغم من النظرة المجتمعية السلبية تجاه أم فراس، اقتحمت نساء كثيرات سوق العمل، الأمر الذي دفع البعض للنظر إليهن بإيجابية، وتزداد أعداد النساء العاملات في المطاعم ومحال بيع الحلويات والمعجنات، ومحال بيع الملابس، والشركات، ومحال الصرافة، ومحال التصوير، ومنظمات المجتمع المدني، والمدارس، والمستشفيات إلى درجة تفوق عدد الرجال في بعض الأحيان، ما ساهم في ترسيخ نظرة مجتمعية إيجابية عن

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عدن تايم لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح