الحرب تدفع مصر لإعادة تشغيل 11 ألف مصنع حكومي متعثر
تدرس الحكومة المصرية إنشاء صندوق لإعادة هيكلة المصانع المتعثرة المملوكة للدولة وتمويلها، في محاولة لتجنب تكرار أزمات إغلاق المصانع العامة، وطرحها للبيع للمستثمرين، دون الاستفادة من قيمتها الإنتاجية والخبرات الفنية المتراكمة فيها، مع رغبتها التركيز على معالجة اختناقات التمويل والطاقة وسلاسل الإمداد التي تعاني منها مصر بشدة حالياً من جراء الحرب في المنطقة.
وأوضحت مصادر اقتصادية لـالعربي الجديد أنه في ظل ضغوط نقص الدولار وارتفاع كلفة الاستيراد وتباطؤ صفقات البيع، اختارت الحكومة مساراً أكثر مباشرة لإعادة تشغيل ما لديها بالفعل من قدرات إنتاجية ومصانع، ولفتت المصادر نفسها إلى أن نجاح هذا الرهان سيعتمد على قدرة الحكومة على معالجة جذور التعثر، وليس فقط إعادة تشغيل المصانع مؤقتاً.
وأكد أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة الدكتور مدحت نافع لـالعربي الجديد مواجهة الحكومة صعوبات في بيع أغلب الشركات العامة المتعثرة، لحاجتها إلى إعادة التأهيل الكامل، بما يجعلها غير جاذبة للمستثمرين الصناعيين، بينما يقبل عليها المضاربون من تجار الخردة والأراضي الذين يلجأون إلى تصفية القطاعات الانتاجية والاستفادة من المساحات الواسعة في حوزة تلك الشركات، دون إعادة المصانع إلى العمل مرة أخرى.
في المقابل، أكد مسؤولون لـالعربي الجديد أن عدداً من المصانع المتوقفة كان مطروحاً سابقاً أمام مستثمرين، لكن صفقات البيع تباطأت أو تعثرت مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، ما دفع الدولة إلى تبني خيار إعادة التشغيل بدلاً من الانتظار. وأشاروا إلى أن الحكومة المصرية تسعى بقوة لإعادة فتح آلاف المصانع المتعثرة والمغلقة، في محاولة سريعة لاستعادة طاقات إنتاجية معطلة بعد أن أصبحت كلفة تركها خارج الخدمة أكثر إيلاماً للاقتصاد، في ظل ارتفاع فاتورة الواردات وضغوط العملة الأجنبية وتراجع شهية المستثمرين الأجانب للاستحواذ على تلك الأصول وسط اضطرابات إقليمية متصاعدة.
/> اقتصاد عربي التحديثات الحيةإطلاق مشروع مدينة جديدة بـ27 مليار دولار على مشارف القاهرة
وقال المسؤولون إن إعادة تشغيل المصانع لم تعد مجرد خيار تنموي، بل ضرورة مالية عاجلة لاحتواء نزيف الاستيراد وتقليل الضغط على النقد الأجنبي، في وقت تواجه فيه الحكومة صعوبة في
ارسال الخبر الى: