الحرب تباغت سكان قطر وتغير عاداتهم واهتماماتهم في رمضان
غيّرت الاعتداءات الإيرانية على دولة قطر اهتمامات وأولويات المواطنين والمقيمين، وبدلت تفاصيل يومياتهم، خاصة أنها تتزامن مع شهر رمضان الذي اعتادوا فيه على الزيارات العائلية والاجتماعية، والسهر حتّى ساعات الصباح. وبين الفينة والأخرى يتابع الآلاف أصوات ووميض صواريخ باتريوت، بينما تعترض الصواريخ الإيرانية في سماء الدوحة، سواء بالعين المجردة أو عبر شاشات التلفزيون.
ومنذ اندلاع الحرب، باتت شوارع مدن قطر شبه فارغة من المارة والسيارات، وكذا مراكز التسوق التي باتت شبه خالية إلّا من المتسوقين المضطرين، بعد أن كانت تشهد زحاماً ملحوظاً لشراء مستلزمات شهر الصيام. ينطبق الأمر أيضاً على المطاعم والخيام الرمضانية، التي خلت من زبائنها التزاماً بالتعليمات الرسمية، ولعل الشيء الوحيد الذي ظل على حاله هو تسابق المواطنين والمقيمين لأداء الصلوات بعد أن تصدح المآذن بالأذان، خاصة صلاتَي العشاء والتراويح.
وفور بدء إطلاق الصواريخ على قطر، صباح السبت الماضي، أصبحت متابعة نظام الإنذار المبكر عبر الهواتف المحمولة وتعليمات وزارة الداخلية القطرية جزءاً من يوميات القطريين والمقيمين، إذ تذكر الجميع بضرورة الالتزام بالتنبيهات، والتقيد بالتعليمات، وعلى رأسها البقاء في أماكن آمنة، وعدم مغادرة المنازل أو المباني إلّا للضرورة، لما لذلك من أهمية في تعزيز السلامة العامة وحماية الأرواح.
يقول المحامي محمد الأنصاري لـالعربي الجديد، إنه اضطر إلى إلغاء دعوة الغبقة الرمضانية التي وجهها لأصدقائه وعملائه، حرصاً على سلامة الجميع، وامتثالاً للتوجيهات الرسمية بشأن الإجراءات الاحترازية، وأنه أرسل عبر تطبيق واتساب لهؤلاء المدعوين قائلاً: قرار إلغاء الدعوة يأتي انطلاقاً من المسؤولية تجاه سلامتكم، وتقديراً للظروف الراهنة. سائلين الله أن يديم على وطننا الأمن والاستقرار.
لم ينطبق القرار الحكومي بعمل الموظفين في القطاعَين العام والخاص عن بعد حتى إشعار آخر على حنان، فهي ممرضة في إحدى المستشفيات الحكومية، وقد استثني من القرار موظفو القطاع الصحي، كون طبيعة عملهم تتطلب الحضور في مقرّ العمل.
وتقول حنان لـالعربي الجديد ، إنّ برنامجها اليومي لم يتغيّر كثيراً، وإنها تعمل صباحاً حتى
ارسال الخبر الى: