الحرب تباغت سكان قطر وتغير عاداتهم واهتماماتهم في رمضان
87 مشاهدة
غيرت الاعتداءات الإيرانية على دولة قطر اهتمامات وأولويات المواطنين والمقيمين وبدلت تفاصيل يومياتهم خاصة أنها تتزامن مع شهر رمضان الذي اعتادوا فيه على الزيارات العائلية والاجتماعية والسهر حتى ساعات الصباح وبين الفينة والأخرى يتابع الآلاف أصوات ووميض صواريخ باتريوت بينما تعترض الصواريخ الإيرانية في سماء الدوحة سواء بالعين المجردة أو عبر شاشات التلفزيون ومنذ اندلاع الحرب باتت شوارع مدن قطر شبه فارغة من المارة والسيارات وكذا مراكز التسوق التي باتت شبه خالية إلا من المتسوقين المضطرين بعد أن كانت تشهد زحاما ملحوظا لشراء مستلزمات شهر الصيام ينطبق الأمر أيضا على المطاعم والخيام الرمضانية التي خلت من زبائنها التزاما بالتعليمات الرسمية ولعل الشيء الوحيد الذي ظل على حاله هو تسابق المواطنين والمقيمين لأداء الصلوات بعد أن تصدح المآذن بالأذان خاصة صلاتي العشاء والتراويح وفور بدء إطلاق الصواريخ على قطر صباح السبت الماضي أصبحت متابعة نظام الإنذار المبكر عبر الهواتف المحمولة وتعليمات وزارة الداخلية القطرية جزءا من يوميات القطريين والمقيمين إذ تذكر الجميع بضرورة الالتزام بالتنبيهات والتقيد بالتعليمات وعلى رأسها البقاء في أماكن آمنة وعدم مغادرة المنازل أو المباني إلا للضرورة لما لذلك من أهمية في تعزيز السلامة العامة وحماية الأرواح يقول المحامي محمد الأنصاري لـالعربي الجديد إنه اضطر إلى إلغاء دعوة الغبقة الرمضانية التي وجهها لأصدقائه وعملائه حرصا على سلامة الجميع وامتثالا للتوجيهات الرسمية بشأن الإجراءات الاحترازية وأنه أرسل عبر تطبيق واتساب لهؤلاء المدعوين قائلا قرار إلغاء الدعوة يأتي انطلاقا من المسؤولية تجاه سلامتكم وتقديرا للظروف الراهنة سائلين الله أن يديم على وطننا الأمن والاستقرار لم ينطبق القرار الحكومي بعمل الموظفين في القطاعين العام والخاص عن بعد حتى إشعار آخر على حنان فهي ممرضة في إحدى المستشفيات الحكومية وقد استثني من القرار موظفو القطاع الصحي كون طبيعة عملهم تتطلب الحضور في مقر العمل nbsp وتقول حنان لـالعربي الجديد إن برنامجها اليومي لم يتغير كثيرا وإنها تعمل صباحا حتى وقت الظهر وتعود إلى بيتها للحصول على قدر من النوم ثم تستيقظ قبل وقت كاف من موعد الإفطار لإعداد طعام الفطور وبعد الإفطار تتفرغ للصلاة وقراءة القرآن ثم مشاهدة التلفاز لمتابعة الأخبار بدورها تحدثت المعلمة ابتسام لـالعربي الجديد عن معاناتها من نظام التعليم عن بعد الذي قررته وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي بسب ظروف الحرب وتقول الإدارة تطلب منا تعبئة الملفات بالأوراق وتسجيل حضور الطلاب وأوراق عمل للمنهاج وتحضير الدروس بينما المنسقة لا تستقر على رأي فمرة تقول حضروا الدروس أون لاين ومرة تقول سجلوا الدرس ومرة أخرى افتحوا لايف لمدة عشر دقائق لتجاوبوا على أسئلة الطلاب أما أطفالي فهم يطلبون خلال الدروس عن بعد مساعدتي فأحدهم يطلب مني أن أشرح له والآخر الأصغر يطلب مني تحضير الطعام له وتضيف أعيش في ضغط نفسي كبير بين مهام متعددة فأنا مسؤولة عن تحضير الطعام ودراسة الأولاد مع متطلبات المدرسة وكذا الضغط الناتج عن مخاطر القصف وكل هذا في رمضان ونحن صيام وأعلنت وزارة التربية والتعليم القطرية تحويل الدراسة إلى نظام التعليم عن بعد في المدارس الحكومية والخاصة كافة ورياض الأطفال ومؤسسات التعليم العالي الحكومية والخاصة اعتبارا من يوم الأحد الأول من مارس آذار الماضي إجراء احترازيا وتنظيميا وحتى إشعار آخر انطلاقا من أولوية توفير بيئة تعليمية آمنة للطلبة والهيئات التعليمية والإدارية وأوضحت الوزارة أن هذا القرار يأتي في ضوء المتابعة المستمرة للمستجدات الإقليمية بما يضمن استمرارية العملية التعليمية وفق الجداول الدراسية المعتمدة لكل مؤسسة تعليمية عبر المنصات الرقمية الرسمية وقربت الاعتداءات الإيرانية على قطر المواطنين والمقيمين من بعضهم البعض ويتكرر يوميا السؤال ومتابعة الأخبار الشخصية كما أنها جعلت الغالبية يتسمرون أمام شاشات التلفزيون لمتابعة الأخبار أو استقائها من المواقع الإخبارية ومواقع التواصل الاجتماعي ويتبادل كثيرون عبر تطبيقات التواصل أخبار وتطورات الحرب وعدد الصواريخ التي تطلقها إيران أو تطلق عليها وما إذا تسببت في إيقاع ضحايا أو خسائر مادية