الحرب في الشرق الأوسط والغلاء في أميركا
في الوقت الذي كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب يسابق الزمن للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب مع إيران ويهدأ من قلق أسواق الطاقة والسلع والأغذية العالمية ويكبح التضخم الجامع الذي بات يهدد الجميع، كان في المقابل يتلقى تقارير من مستشاريه ومؤسساته عن زيادة معاناة الشعب الأميركي من تلك الحرب، وزيادة أسعار البنزين والديزل واللحوم والأغذية والأسمدة ومدخلات الإنتاج والسلع الوسيطة، ويتابع مع فريقه داخل البيت الأبيض تأثير تلك المعاناة على الناخب أولاً، وشعبيته ثانياً، وعلى حظوظ حزبه في الفوز بانتخابات التجديد النصفي المقبلة للكونغرس التي ستُجرى يوم 3 نوفمبر، وتحدد أياً من الحزبين الحاكمين ستكون له السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ.
ترامب قد لا يكون سعيداً بالحرب وكما يظن البعض مع تراجع شعبيته إلى 34%، وفق أحدث استطلاعات الرأي، وهو أدنى مستوى في ولايته الحالية، وربما غير سعيد بنتائج الحرب سواء على المستوى العسكري والجيواستراتيجي أو المستويين السياسي والاقتصادي في ظل زيادة المخاطر حول العالم.
تلقى الاقتصاد الأميركي والعالمي وحلفاء الولايات المتحدة ضرباتٍ عنيفةً منذ اندلاع الحرب، وبات العالم كله يعيش تحت ضغوط اقتصادية وتضخمية غير مسبوقة
فلا هو أسقط النظام الإيراني كما كان يحلم، ولا سبَّبت حملته العسكرية الضخمة انهيار الاقتصاد الإيراني، وإحداث قفزات في أسعار السلع داخل الأسواق الإيرانية، ومن ثم تأليب الإيرانيين على السلطة الحاكمة، ولا نجح في فتح مضيق هرمز بالقوة أمام سفن النفط والغاز ومشتقات الوقود والسلع الحيوية لتشق طريقها نحو أسواق العالم، ولا أوقف تدفق النفط الإيراني نحو أسواق الصين والهند وجنوب شرق آسيا رغم الحصار البحري والعقوبات.
لكن في المقابل تلقى الاقتصاد الأميركي والعالمي وحلفاء الولايات المتحدة ضرباتٍ عنيفةً منذ اندلاع الحرب في نهاية فبراير الماضي، وبات العالم كله يعيش تحت ضغوط اقتصادية وتضخمية غير مسبوقة، وتلقت الممرات البحرية وأسواق النفط والغاز والسلع والمال والبورصات والتأمين والسياحة والطيران والكيماويات ضربات هي الأخرى.
/> موقف التحديثات الحيةترامب دمّر العالم المرهق اقتصادياً والمستنزف عصبياً ومالياً
وداخل الأسواق الأميركية زادت كلفة المعيشة وأسعار السلع الأساسية وتعمقت
ارسال الخبر الى: