الحرب على إيران اقتصادية بامتياز
شيئاً فشيئاً تتسع رقعة المواجهة في منطقة الشرق الأوسط، وتتحول الحرب على إيران إلى حرب اقتصادية بامتياز، وتجرّ تل أبيب وواشنطن العالم كله إلى حرب اقتصادية وأزمة طاقة واسعة النطاق لم يشهدها العالم من قبل، وقد تفوق تداعياتها الخطيرة ما جرى خلال الأزمات التي اشتعلت في السنوات الأخيرة، خصوصاً في العامين 2008 و2022. فبعد أن كانت الحرب بين الأطراف الرئيسية، إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، عسكرية بالدرجة الأولى وتستهدف المواقع الاستراتيجية والبنية التحتية العسكرية المتعلقة مباشرةً بتطورات المعركة، زادت وتيرة استهداف المنشآت الاقتصادية والحيوية والخدمية والبنية التحتية النفطية والمناطق الصناعية والمدنية الحساسة في الأيام الأخيرة.
ضرب سلاح الجو ما يزيد على 30 هدفًا نفطيًا بين منشأة ومواقع تخزين في مدن عدة
إسرائيل وسّعت من جهتها بنك الأهداف، واستهدفت بالفعل منشآت نفطية إيرانية حيوية، ونفذت تهديداتها باستهداف البنى التحتية في إيران، وقصف سلاح الجو الإسرائيلي خزانات وقود ومنشآت نفطية. ووفق الأرقام، فقد ضرب سلاح الجو ما يزيد على 30 هدفًا نفطيًا بين منشأة ومواقع تخزين في مدن عدة، أبرزها العاصمة طهران، واستهدف منشآت وقود ومخازن نفط في مناطق عدة، وقصفت الطائرات الإسرائيلية عدة مواقع توزيع الوقود على المستهلكين في طهران بهدف إشعالها وتجفيفها من المشتقات البترولية وإحداث أزمة في الأسواق والضغط على الشارع. وكان من أبرز المواقع المتضررة مستودع النفط في منطقة شهران، وهو أحد المراكز المهمة لتخزين الوقود من بنزين وسولار وغيره وتوزيعه في العاصمة. بل إن إدارة ترامب طرحت فكرة السيطرة على جزيرة خرج التي تضم أكبر محطة لتصدير النفط في إيران، وناقشت بالفعل كيفية الاستيلاء على الجزيرة، الواقعة على بعد نحو 30 كيلومتراً من الساحل الإيراني في الخليج وتقوم بمعالجة 90% من صادراتها من النفط الخام وفق موقع أكسيوس في السابع من مارس/ آذار الجاري.
/> طاقة التحديثات الحيةترامب نحو تخفيف العقوبات على النفط الروسي: هل نجحت فعلاً؟
وفي حال نجاح عملية السيطرة تلك على هذا الهدف الاستراتيجي، فإنها تعد كارثة على الاقتصاد الإيراني الذي يعتمد بقوة على
ارسال الخبر الى: