الحرب على إيران استنزاف طويل فمن يضع نهاية للصراع

88 مشاهدة

منذ اندلاع المواجهة الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، تبيّن سريعاً أن الرهانات التي سبقت الحرب لم تصمد أمام تعقيدات الواقع. فالرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أعلن في البداية أن هدفه منع طهران من امتلاك السلاح النووي، سرعان ما بدا وكأنه ينزلق نحو تبنّي مقاربة أوسع، تقترب من الرؤية الإسرائيلية التي لا تكتفي بكبح البرنامج النووي، بل تستهدف بنية النظام الإيراني نفسه.

في المقابل، لا تزال شروط الجلوس إلى طاولة التفاوض غامضة. فإيران، التي تدرك استحالة فرض انسحاب أميركي كامل من قواعد الخليج، لا تراهن على هذا المطلب غير الواقعي لذلك تركّز على بدائل أكثر قابلية للتحقق، مثل الحصول على ضمانات تحول دون تكرار الحرب، سواء عبر ترتيبات أمنية جديدة أو إعادة صياغة توازنات في المنطقة. هذه المقاربة تعكس وعياً بأن الصراع لن يحسم عسكرياً بسهولة، وأن عامل الوقت بات جزءاً أساسياً من إدارة المواجهة.

في جوهرها، تبدو الحرب أقرب إلى نموذج استنزاف طويل، فإيران تراهن على إنهاك خصومها ورفع كلفة المواجهة إلى مستويات يصعب تحمّلها، بينما ترى إسرائيل في هذه المواجهة فرصة استراتيجية لإضعاف خصمها الإقليمي الأبرز، ويعكس المزاج العام في الداخل الإسرائيلي دعماً واضحاً لسياسات بنيامين نتنياهو، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن جذور التوتر الإقليمي ترتبط بالدور الإيراني، ما يجعل من هذه الحرب لحظة مناسبة لإعادة رسم موازين القوى.

لكن الصورة في واشنطن أكثر تعقيداً. فترامب، بحسب الديمقراطيين، لا يملك ترف خوض حرب طويلة، في ظل تراجع التأييد الشعبي، وتصاعد الضغوط الاقتصادية، وارتفاع أسعار الوقود. والولايات المتحدة اليوم ليست في موقع مشابه لصدمة بحجم هجمات 11 سبتمبر، التي شكّلت لحظة تعبئة وطنية شاملة دفعت إدارة جورج بوش الابن إلى خوض حرب واسعة في أفغانستان، ولا يمثل حدث مثل السابع من أكتوبر دافعاً داخلياً مماثلاً يبرر للأميركيين الانخراط في حرب مفتوحة، ما يجعل الشارع الاميركي أقل استعداداً لتحمّل كلفة مواجهة طويلة. وهكذا، تتحول حرب كان يُفترض أن تكون سريعة وحاسمة إلى عبء داخلي متزايد، خصوصاً مع بروز مؤشرات انقسام داخل

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع سما عدن الإخبارية لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح