نهاية الحرب في غزة أولوية عاجلة لكن الخلاص يكمن في إسقاط نظام الملالي
في ظلّ الأنباء التي كشفتها مصادر مطلعة لقناة «العربية» عن قرب إعلان واشنطن خطة لوقف الحرب في غزة، والتي تتضمّن وقفاً لإطلاق النار، إطلاق سراح الرهائن، انسحاباً تدريجياً للقوات الإسرائيلية، وضمان تدفّق المساعدات الإنسانية عبر المؤسسات الدولية، تتجه الأنظار إلى ضرورة إنهاء المعاناة المأساوية التي يعيشها أهالي القطاع منذ شهور.
ولا شكّ أنّ الأولوية الفورية تكمن في وقف القصف وإنقاذ المدنيين من الموت والجوع والحرمان، لكن التجربة المريرة تؤكّد أنّ الأزمات في غزة وفي عموم المنطقة لن تجد حلاً جذرياً ما لم يتمّ التصدّي للمنبع الحقيقي لهذه الحروب والاضطرابات: نظام ولاية الفقيه في طهران، الذي جعل من تصدير الأزمات ودعم الميليشيات وابتزاز الشعوب سياسة ثابتة لبقائه.
إنّ هذا النظام هو المستفيد الأول من استمرار الحروب، سواء عبر دعم حماس في غزة أو الميليشيات التابعة له في لبنان واليمن والعراق، في حين يدفع الأبرياء ثمناً باهظاً من دمائهم وأمنهم. ولهذا، فإنّ إنهاء دوّامة الحروب في الشرق الأوسط يتطلّب حلاً شاملاً يبدأ بقطع يد طهران عن المنطقة، ودعم تطلّعات الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة التي رفعت شعار: لا للحرب، نعم لتغيير النظام.
ومن الجدير بالذكر أنّ التظاهرات الحاشدة التي نظّمها آلاف الإيرانيين الأحرار وأنصار المقاومة في نيويورك يومي 23 و24 سبتمبر، تزامناً مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حملت رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي. فقد أكّد المشاركون أنّ السلام في غزة وفي عموم الشرق الأوسط لن يتحقق ما دام نظام ولاية الفقيه قائماً ويواصل تصدير الحروب والإرهاب عبر ميليشياته. ورفع المتظاهرون صور ضحايا القمع في إيران وشعارات تطالب بإنهاء التدخلات الخارجية للنظام، معتبرين أنّ الطريق إلى الحرية والسلام يمرّ عبر إسقاط هذا النظام الاستبدادي ودعم بديله الديمقراطي المتمثل في المقاومة الإيرانية.
ارسال الخبر الى: