الحرب ترفع أسعار البنزين ووقود الطائرات أزمة جديدة في أسواق الطاقة

40 مشاهدة
تلوح في الأفق أزمة جديدة في أسواق الطاقة العالمية مع تسارع ارتفاع أسعار الوقود نتيجة تعطل تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بفعل الحرب في المنطقة ويثير هذا التطور مخاوف واسعة من موجة تضخم جديدة قد تمتد آثارها إلى الاقتصاد العالمي ولا سيما قطاع الطيران الذي يعتمد بشكل كبير على وقود الطائرات في وقت تعاني فيه شركات النقل الجوي أصلا من تقلبات الطلب وارتفاع التكاليف التشغيلية وذكرت وكالة بلومبيرغ أن أسعار البنزين والديزل ووقود الطائرات قفزت بشكل ملحوظ بعد تعطل شحنات النفط عبر مضيق هرمز نتيجة الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في وقت يتزايد فيه القلق من استمرار الحرب لفترة أطول ويقول محللون إن استمرار الاضطرابات قد يؤدي إلى زيادات كبيرة في الأسعار ما يضيف ضغوطا تضخمية جديدة على الاقتصاد العالمي ووفق بيانات شركة تتبع أسعار الوقود غاس بودي GasBuddy ارتفع سعر غالون البنزين العادي في محطات نيويورك بنحو 30 سنتا خلال ليلة أمس السبت ليصل إلى 3 29 دولارات وفي الوقت نفسه قفزت أسعار وقود الطائرات خلال الأسبوع الماضي إلى نحو 3 89 دولارات للغالون في منطقة نيويورك بعد أن كانت تدور حول دولارين فقط خلال معظم عام 2025 وهو ارتفاع يعكس الضغوط المتزايدة على شركات الطيران وتجد شركات الطيران نفسها أمام معادلة صعبة بين رفع أسعار التذاكر لتعويض ارتفاع تكاليف الوقود وبين خطر تراجع الطلب على السفر إذا ارتفعت الأسعار أكثر وبحسب ما نقلته بلومبيرغ عن سوزان بيل نائبة الرئيس الأولى لأبحاث التكرير في شركة ريستاد إنرجي Rystad Energy المتخصصة في تحليلات الطاقة فإن مصافي التكرير حول العالم تعمل حاليا بالقرب من طاقتها القصوى لإنتاج وقود الطائرات ما يجعل من الصعب تعويض أي نقص في الإمدادات إذا استمرت الحرب في تعطيل الشحنات من جهته قال باتريك دي هان رئيس قسم تحليل البترول في غاس بودي إن متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة قد يرتفع إلى ما بين 3 50 و3 65 دولارات للغالون بحلول منتصف الأسبوع وأضاف في تصريحات نقلتها وكالة بلومبيرغ أن وصول الأسعار إلى 4 دولارات للغالون لم يعد سيناريو مستبعدا كما كان في بداية النزاع وأوضح دي هان أنه ما زال يعتقد إلى حد ما أن الإدارة الأميركية قد تتدخل قبل بلوغ هذا المستوى المرتفع للأسعار في إشارة إلى سياسات تشجيع التنقيب عن النفط التي تبناها الرئيس دونالد ترامب لكنه أقر بأن احتمالات ارتفاع الأسعار أصبحت أكثر واقعية مع استمرار التوترات في المنطقة ورغم الزيادة الكبيرة في إنتاج النفط الأميركي خلال العقد الماضي فإن الأسواق العالمية لا تزال تعتمد بدرجة كبيرة على نفط الشرق الأوسط الذي يمر معظمه عبر مضيق هرمز وتشير البيانات إلى أن الحرب لم تهدد الإمدادات فحسب بل رفعت أيضا تكاليف التأمين على ناقلات النفط وزادت كلفة نقل الخام والوقود حتى عند توفر الإمدادات وفي هذا السياق قال جيف كوري كبير مسؤولي استراتيجية مسارات الطاقة في مجموعة الاستثمار العالمية كارلايل Carlyle Group إن تأثير الأزمة الحالية على أسواق الطاقة قد يكون أكبر من تأثير الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022 وأضاف أن مشكلات التكرير في آسيا تتفاقم مع تكدس المخزونات في بعض المناطق ونقص المنتجات في مناطق أخرى وهو ما يزيد من اختلال التوازن في الأسواق كما بدأت الصدمة في إمدادات المنتجات المكررة تؤثر في طرق التجارة العالمية إذ تشير البيانات التي نقلتها بلومبيرغ إلى أن الولايات المتحدة صدرت شحنات من البنزين إلى أستراليا للمرة الأولى منذ عام 2023 في تحول يعكس إعادة ترتيب تدفقات الوقود في الأسواق الدولية وفي آسيا التي تعتمد بدرجة كبيرة على واردات النفط من الخليج بدأ موردو الوقود البحري وغاز الطهي في تقليص مبيعاتهم لإدارة المخزونات المحدودة في ظل مخاوف من نقص الإمدادات إذا استمرت الاضطرابات في الخليج ورغم امتلاك الولايات المتحدة إمدادات كبيرة من النفط الخام والوقود فإن أسعار الجملة تبقى مرتبطة بالسوق العالمية كما أن انخفاض نسبة الضرائب على البنزين في الولايات المتحدة مقارنة بأوروبا يجعل أي ارتفاع في أسعار النفط يظهر سريعا في أسعار الوقود بمحطات التزود وأعلنت جمعية السيارات الأميركية التي تراقب أسعار الوقود أن متوسط سعر البنزين العادي على مستوى البلاد ارتفع إلى 3 41 دولارات للغالون وهو أعلى مستوى يسجل خلال فترة رئاسة دونالد ترامب بعد أن كان يبلغ 2 98 دولار قبل أسبوع فقط أما في أوروبا فقد كانت الزيادات في أسعار التجزئة أقل حدة حتى الآن ويرجع ذلك جزئيا إلى الضرائب المرتفعة على الوقود التي تمتص جزءا من تقلبات الأسعار

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح