ظاهرة موجة الحرائق تضرب المملكة المتحدة تحذيرات من اتساع رقعة النيران في إنجلترا وويلز
ما هي موجة الحرائق (Firewave)؟
تواجه المملكة المتحدة تحدياً مناخياً جديداً يطلق عليه الخبراء مصطلح موجة الحرائق (Firewave)، وهي ظاهرة تحدث نتيجة تراكم موجات الحر الشديدة في فترات متقاربة، مما يؤدي إلى اندلاع حرائق متعددة في المناطق الحضرية والريفية على حد سواء.
تفسر هذه الظاهرة بالاقتران بين درجات الحرارة المرتفعة، وجفاف الغطاء النباتي، وانخفاض معدلات هطول الأمطار. ويوضح الخبراء أن مخاطر حرائق الغابات لها ذاكرة، حيث يتطلب الأمر أسابيع أو أشهر من الطقس الجاف لتفقد النباتات رطوبتها وتصبح قابلة للاشتعال بسرعة بمجرد اندلاع الشرارة الأولى.
أصل المصطلح وتأثير التغير المناخي
برز مصطلح موجة الحرائق لأول مرة من خلال أبحاث إمبريال كوليدج لندن التي درست حرائق عام 2022، حيث تبين أن عجز ضغط البخار (VPD) -وهو مقياس لسرعة جفاف الغطاء النباتي- يعد المؤشر الأقوى لخطر الحرائق. وتشير الدراسات إلى أن التغير المناخي، إلى جانب أنماط استخدام الأراضي والكثافة السكانية، يساهم بشكل مباشر في زيادة وتيرة وحجم الحرائق في المناطق الحضرية.
إحصائيات وحالة الطوارئ
سجل مجلس رؤساء الإطفاء الوطني (NFCC) في إنجلترا وويلز استجابة فرق الإطفاء لـ 342 حريقاً في الفترة ما بين 6 يوليو وحتى يوم الاثنين الماضي، مع بقاء 19 حريقاً نشطاً حتى اللحظة.
وقد اضطرت خدمات الإطفاء في شمال ويلز إلى إعلان حالة حادث كبير للتعامل مع الحرائق في محمية رينوج الطبيعية ومنطقة كونوي ماونتن. كما فعلت فرق الإطفاء في ستافوردشاير ووست ميدلاندز ترتيبات المساعدة المتبادلة لمواجهة الضغط الكبير في بلاغات الطوارئ.
مناطق الخطر
تشير خرائط إنجلترا الطبيعية إلى أن معظم مناطق إنجلترا وويلز تقع حالياً ضمن تصنيف خطر شديد وفقاً لمؤشر شدة الحرائق. وعلى الرغم من أن شمال شرق وشمال غرب إنجلترا يشهدان مستويات مخاطر أقل قليلاً، إلا أن التوقعات تشير إلى استمرار الظروف الجافة للأسبوع المقبل على الأقل، مما يبقي خطر تجدد الحرائق قائماً.








ارسال الخبر الى: