دمج الحديدة المحررة في الخطة التنموية ضرورة سياسية أم استحقاق خدمي مؤجل
24 مشاهدة

صدى الساحل - الحديدة
تتصاعد مطالبات مجتمعية ورسمية بضرورة إدماج مناطق الحديدة المحررة ضمن الخارطة التنموية للحكومة، في ظل استمرار حرمانها من مشاريع صندوق إعادة الإعمار، وتأخر تأهيل المؤسسات الحكومية، وعدم إدراجها في برامج التعليم، إلى جانب تعثر تفعيل المكاتب الحكومية ومنحها موازنات تشغيلية، وانتظام صرف مرتبات النازحين والموظفين الحكوميين الذين لم يتسلموا مستحقاتهم منذ سنوات.وتشير مصادر محلية في المديريات المحررة بالساحل التهامي بوجود كثافة سكانية جراء النزوح من مناطق السيطرة الحوثية بحثا عن الأمان ولقمة العيش إلى أن تلك المناطق ما تزال خارج أولويات البرامج التنموية المركزية، رغم ما تعانيه من أضرار واسعة في البنية التحتية والمؤسسات الخدمية جراء الحرب، وما قدمته من تضحيات في سبيل استعادة الدولة.
ويؤكد مسؤولون محليون أن غياب الإدماج الفعلي في مشاريع صندوق الإعمار انعكس سلباً على جهود إعادة تأهيل المرافق الحكومية، وفي مقدمتها مقار السلطات المحلية، ومكاتب التربية والصحة والخدمة المدنية، ما أعاق عودة مؤسسات الدولة للعمل بكامل طاقتها.
كما يطالب تربويون بسرعة إدراج المدارس في المناطق المحررة ضمن برامج الدعم والتأهيل والتدريب المعتمدة من وزارة التربية، مؤكدين أن نقص الكادر والمخصصات التشغيلية يهدد استقرار العملية التعليمية، ويضاعف من معاناة الطلاب في القرى والأرياف.
وفي السياق ذاته، دعا موظفون حكوميون ونازحون إلى انتظام صرف المرتبات، وصرف مستحقات الموظفين الذين لم تشملهم كشوفات الصرف خلال الفترات الماضية، مشددين على ضرورة معالجة أوضاعهم الإدارية والمالية، وإضافتهم ضمن قاعدة بيانات الخدمة المدنية لضمان حقوقهم القانونية.
ويرى متابعون أن إدماج مناطق الحديدة المحررة في الخطط التنموية لا يمثل استحقاقاً خدمياً فحسب، بل خطوة ضرورية لتعزيز الاستقرار، وترسيخ حضور مؤسسات الدولة، ومنع عودة مظاهر الفوضى أو الفراغ الإداري.
ويبقى التساؤل مطروحاً حول موعد اعتماد الحكومة خطة واضحة لدمج هذه المناطق ضمن برامج الإعمار والتنمية، بما يشمل تأهيل المؤسسات، وتفعيل المكاتب الحكومية، وتخصيص موازنات تشغيلية كافية، وضمان انتظام المرتبات، باعتبار ذلك مدخلاً أساسياً لتحقيق التعافي المستدام في المحافظة.
ارسال الخبر الى: