الحدود اللغوية بين الدارجة والفصحى في فصول في عربية المغرب

27 مشاهدة

يسعى عبد العلي الودغيري إلى إعادة كتابة تاريخ اللغة العربية في المغرب من زاوية لغوية وتاريخية ومعجمية، وأن ينقض كثيراً من التصورات الاختزالية التي حصرتها في كونها مجرد لهجة محلية منفصلة عن تاريخ العربية العام، في كتابه فصول في عربية المغرب (منشورات المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، الدوحة، 2026).

يدافع الباحث المغربي عن أطروحة أساسية مفادها أن العربية المستعملة في المغرب ليست وافداً لغوياً طارئاً ولا مجرد لغة تعليم ودين، وإنما لغة استوطنت منذ قرون طويلة، وتطورت عبر الاحتكاك والاستعمال اليومي، واكتسبت خصائص محلية شأنها شأن سائر اللهجات العربية.

مسار تاريخي

يرى المؤلف أن العربية دخلت المغرب مع الفتح واستقرار القبائل العربية، ثم ترسخت عبر التداول الاجتماعي والتعليم والدين والإدارة، حتى أصبحت جزءاً من البنية اللغوية للمجتمع المغربي. لذلك يرفض النظر إلى الدارجة المغربية باعتبارها لغة منفصلة عن العربية، ويعتبرها امتداداً تاريخياً لها.

ويركز على الأصول اليمنية لعدد كبير من الألفاظ المغربية. ويخصص لها الفصل الثاني، وهو ما يكشف رغبته في تتبع الجذور التاريخية للهجة المغربية وربطها بالهجرات العربية القديمة، خصوصاً القبائل ذات الأصول اليمنية والقحطانية التي استقرت بالمغرب.

يتحول المغرب إلى متحف حيّ لبعض الطبقات القديمة من العربية

كما يحاول البرهنة على أن كثيراً من الكلمات والتعابير المغربية التي يظنها الناس دخيلة أو عامية محضة لها أصول عربية قديمة. ولهذا عاد إلى القواميس والمعاجم القديمة، وكتب الأدب والتاريخ والرحلات والنوازل والتراث الأندلسي، بحثاً عن الشواهد التي تثبت وجود هذه الألفاظ في العربية قبل ظهورها في الاستعمال المغربي.

ويقدم أيضاً تاريخاً للجهود المعجمية التي اهتمت بالعربية المغربية منذ القرن السابع عشر إلى القرن التاسع عشر. ويبرز هنا أهمية الاستشراق الأوروبي، خاصة الإسباني والفرنسي، في جمع مفردات الدارجة المغربية ووضع القواميس الخاصة بها. ويذكر في المقدمة أسماء من قبيل الراهب الغرناطي بيدرو دي ألكالا وغيره من الذين جمعوا المادة اللغوية المغربية لأغراض دينية أو استعمارية أو علمية، مثل جرمان موييت.

وينتقد بصورة ضمنية الأطروحات التي تنظر إلى الدارجة المغربية باعتبارها لغة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح