الحاج محمد محسن محمد الزنداني موقف ثابت منذ 1994م لا تهزه السنين

تقرير – عرب تايم/خاص:
منذ حرب صيف 1994م وحتى اليوم، ظل الحاج محمد محسن محمد الزنداني الضالعي، عنوانًا للثبات على الموقف، وصوتًا جنوبيًا لم ينكسر رغم تعاقب المراحل، ولا تغير قناعاته رغم الضغوط، ولا أثر فيه عامل العمر وكِبَر السن. فالرجل، الذي تقدم به الزمن، لا يزال حاضرًا في المشهد الوطني الجنوبي، مطالبًا بوضوح بـ فك الارتباط واستعادة دولة الجنوب العربي كاملة السيادة.
لم يكن موقف الحاج محمد محسن محمد الزنداني وليد لحظة، ولا ردّة فعل عابرة، بل هو خيار تاريخي اتخذه منذ أن فرضت الوحدة بالقوة، وما تبعها من سياسات إقصاء وتهميش وقمع طالت أبناء الجنوب، وأثكَلت الأرض بالجراح والمعاناة.
ومنذ ذلك الحين، لم يبدل موقفه، ولم يساوم على قناعته، ولم يتراجع أمام الإغراءات أو التهديدات.
ومع أن السنوات مضت، وتعاقبت الحكومات، وتبدلت الوجوه، بقي الحاج الزنداني ثابتًا على ذات المبدأ:
لا وحدة قسرية، ولا عدالة دون استعادة الدولة الجنوبية.
والمؤلم في هذا المشهد، أن التباين في المواقف يظهر حتى داخل الأسرة الواحدة؛ إذ يقف أخوه، شايع محسن محمد الزنداني، رئيس مجلس الوزراء اليمني، في صف الشرعية التي ما زالت ترفع شعار الوحدة اليمنية، تلك الوحدة التي يراها كثير من أبناء الجنوب سببًا مباشرًا لما تعرضوا له من ظلم وإقصاء ونهب للحقوق منذ 1994م وحتى اليوم.
هذا الاختلاف لا يعبر عن خلاف عائلي، بقدر ما يعكس صراع مشروعين:
– مشروع شعب يطالب بالحرية واستعادة دولته.
– مشروع سلطة تتمسك بوحدة أثقلت كاهل الجنوب وأقست أبناءه.
إن قصة الحاج محمد محسن محمد الزنداني هي قصة رجل اختار أن يقف مع قناعاته حتى آخر العمر، وأن يظل وفيًا لتضحيات شعبه، مؤمنًا بأن الحقوق لا تسقط بالتقادم، وأن الأوطان لا تنسى مهما طال الزمن.
سيبقى هذا الرجل شاهدًا على مرحلة، ورمزًا لموقف، ودليلًا حيًا على أن المنصب قد يغير البعض، لكن المبادئ الحقة لا يغيّرها الزمن.
نقولها بوضوح: لا وحدة بالقهر، ولا شرعية بلا عدالة، ولا سلام دون إنصاف أبناء الجنوب واعتراف
ارسال الخبر الى: