الجيل زد مدخنا السجائر مشهد اجتماعي في الإنترنت
بعد عقود من حملات الصحة العامة التي دفعت التدخين إلى الهامش، تعود السجائر اليوم إلى الواجهة داخل الثقافة الرقمية، مدفوعة بصور المشاهير وخوارزميات المنصّات التي تُعيد تعريف ما هو جذاب وما يبدو طبيعياً في أعين الجيل زد (الأشخاص المولودين بين 1997 و2012). ورغم أن هذا الجيل نشأ على موضات الرفاه والرياضة والنقاء الجمالي، إلا أن تقارير صحافية حديثة تكشف تحوّلاً هادئاً لكنه مؤثر في حضور السجائر داخل المشهد الثقافي.
انطلقت الشرارة في أكتوبر/ تشرين الأول 2021، حين نشرت المغنية دوا ليبا صوراً على إنستغرام وهي تحمل سيجارة مشتعلة، لا بوصفها عادة سرية بل عنصر جمالي ضمن مجموعة صور عفوية. وفقاً لتحليل نشرته بلومبيرغ في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، كانت تلك اللحظة التي دفعت الكندي جاريد أوفيات إلى إطلاق حساب Cigfluencers، المخصّص لرصد السجائر في صور المشاهير. وقال أوفيات لـبلومبيرغ: صُدمت قليلاً حين رأيتها تدخّن. لا أقول إنها أعادت تقديم التدخين بوصفه سلوكاً عادياً، لكن مجرد ظهورها وهي تحمل سيجارة كان بمثابة إشارة إلى أن التدخين لم يعد محفوفاً بالوصم أو السخرية كما كان من قبل. نمَت الصفحة سريعاً ليتجاوز عدد متابعيها الـ82 ألفاً، وتحوّلت إلى أرشيف بصري لرصد هذه العودة. وفي موازاة انتشار الحساب، تزايد تداول صور شبان وشابات يحملون السجائر في المهرجانات والحفلات، كبول ميسكال وغريسي أبرامز في غلاستنبري، لتصبح السيجارة جزءاً من المشهد الاجتماعي داخل ثقافة الإنترنت.
View this post on Instagram
السجائر كتمرد على التجريد
أوضحت مجلة نيوزويك، في تحقيق موسع نشرته في ديسمبر/كانون الأول الماضي، أن ما يحدث لا يعكس زيادة في معدلات التدخين، بل صعود في جاذبية صورته داخل الفضاء الرقمي. والمفارقة أن هذا التحوّل يأتي في لحظة تُظهر فيها الدراسات تراجعاً غير مسبوق في استهلاك الكحول والتبغ بين الجيل زد. ففي يوليو/ تموز 2024، أشار معهد أبحاث المشروبات الدولية إلى أن 64% من شباب الجيل زد في الولايات المتحدة لم يشربوا الكحول في الأشهر الستة السابقة. وفي
ارسال الخبر الى: