فيما توجه الجيش لمواجهة حزب الله حكومة لبنان تتمنى من إسرائيل وقف عدوانها
متابعات – المساء برس|
في مشهد يعكس حجم العمالة من قبل الحكومة اللبنانية وتمثيلها للتوجه الأمريكي الإسرائيلي في البلاد، تتجه المؤسسة العسكرية لتنفيذ قرارات حكومية تستهدف نشاط حزب الله في الداخل، في وقت تتوجه الحكومة في الوقت ذاته إلى المجتمع الدولي مطالبة بالضغط على “إسرائيل” لوقف اعتداءاتها المتواصلة على الأراضي اللبنانية.
هذه المفارقة السياسية تضع البلاد أمام معادلة شديدة الحساسية، حيث يتقاطع التصعيد الداخلي مع استمرار التهديدات الخارجية، وسط مخاوف من اتساع رقعة التوتر في مرحلة إقليمية بالغة الاضطراب.
دخلت الساحة اللبنانية مرحلة جديدة من التوتر السياسي عقب صدور قرار مجلس الوزراء بحظر أي نشاط عسكري وأمني لحزب الله وإلزامه تسليم سلاحه للدولة، وهو القرار الذي أثار ردود فعل واسعة كان أبرزها موقف رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد الذي اعتبر أن الحكومة أخطأت في توجيه بوصلتها.
مجلس الوزراء اللبناني، وبعد جلسة طارئة عقدت في قصر بعبدا، أعلن رفضه المطلق لأي عمل عسكري لحزب الله باعتباره خارج إطار مؤسسات الدولة، واعتبر أن قرار الحرب والسلم يجب أن يكون حصرا بيد الدولة اللبنانية.
كما طلب من الأجهزة العسكرية اتخاذ إجراءات فورية لمنع إطلاق صواريخ أو طائرات مسيرة من الأراضي اللبنانية، مع تكليف قيادة الجيش تنفيذ خطة حصر السلاح شمال نهر الليطاني.
القرار الحكومي تضمن أيضا دعوة هزيلة للمجتمع الدولي إلى الضغط على “إسرائيل” لوقف اعتداءاتها.
في المقابل، جاء رد النائب محمد رعد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة حادا ومباشرا، حيث أكد تفهمه لما وصفه بعجز الحكومة أمام العدو الصهيوني الذي يواصل انتهاك السيادة اللبنانية واحتلال أراض لبنانية وفرض واقع أمني متوتر، لكنه شدد على أن هذا العجز لا يبرر اتخاذ قرارات وصفها بـ العنترية بحق لبنانيين يرفضون الاحتلال ويتمسكون بخيار المقاومة.
رعد أوضح أن اللبنانيين كانوا ينتظرون قرارا واضحا بحظر العدوان الإسرائيلي المستمر، لا قرارا يضع من يواجه هذا العدوان في موقع الاتهام، واعتبر أن الحكومة لم تتمكن حتى الآن من وقف الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة أو توظيف علاقاتها الدولية لفرض التزام
ارسال الخبر الى: