الجيش العراقي يواصل تعقب جيوب داعش
يواصل الجيش العراقي، اليوم الثلاثاء، ولليوم الثاني على التوالي، عمليات تمشيط واسعة في مناطق عدة بمحافظة كركوك، شمالي العراق، لملاحقة جيوب وبقايا مسلحي تنظيم داعش الذين يستغلون مناطق جبلية وعرة للاختباء والتخفي فيها. وتتركز غالبية أنشطة داعش في العراق حالياً، بسلسلة جبال حمرين والمناطق المحاذية إدارياً لإقليم كردستان، شمالي البلاد.
وتُعدّ سلسلة جبال حمرين التي تمتد بين محافظات ديالى وصلاح الدين وكركوك، من المناطق التي يتحصّن فيها بقايا داعش، مستفيدين من طبيعتها الجغرافية الوعرة، إذ تواجه القوات العراقية صعوبات في تطهيرها، ولهذا السبب، تعتمد غالباً على الضربات الجوية باستهداف مضافات وتحركات عناصر التنظيم، استناداً إلى المعلومات الاستخبارية التي بحوزتها.
تواجه القوات العراقية صعوبات في تطهير بعض المناطق الوعرة، وتركّز في عملياتها على سلاح الجو
تراجع خطر داعش
وأدّت العمليات التي تنفذها وحدات الجيش العراقي، وجهاز مكافحة الإرهاب، إلى انخفاض التهديدات الأمنية في البلاد بشكل واضح خلال عام 2025، وعام 2026 الحالي، وفقاً لخبراء أمنيين أكدوا لـالعربي الجديد أن داعش لم يعد المشكلة الأمنية الأولى في البلاد، بعد أن تراجع خطره إلى حد كبير. واليوم الثلاثاء، قال مسؤول عسكري عراقي في بغداد، لـالعربي الجديد، إن قوات الجيش نفذت عملية تمشيط واسعة في مناطق وادي الشاي، وداقوق، جنوب وجنوب شرقي محافظة كركوك (250 كيلومتراً شمالي بغداد)، حيث عثرت على مخابئ وتجويفات صخرية كانت تستخدم مأوى من قبل مسلحي داعش.
وأضاف المصدر أن العملية متواصلة وتهدف إلى القضاء على عناصر التنظيم الموجودين في المنطقة، وذلك لعدم منح الفارين أي فرصة للتجمع أو إعادة تنظيم أوضاعهم باستغلال وعورة المنطقة والتضاريس الجبلية. وتحدث المصدر عن قرب الإعلان رسمياً عن مقتل عناصر من داعش في العملية، وذلك من خلال القصف الجوي الذي استهدف مخابئهم، لافتاً إلى انفجار عبوة ناسفة خلال عملية التفتيش صباح اليوم، ما أدى إلى إصابة ضابط وجنديين اثنين بجروح متفاوتة.
وأمس الاثنين، أعلنت خلية الإعلام الأمني العراقي، تدمير ثماني مضافات تابعة لـداعش بضربات جوية مركزة في محافظة كركوك. وذكرت الخلية، في بيان، أن
ارسال الخبر الى: