الجيش السوداني يضيق الخناق على بارا ويحشد قواته في الأبيض

72 مشاهدة
يخوض الجيش السوداني معارك ضد مليشيات الدعم السريع في إقليم كردفان وسط تهديدات أطلقتها الدعم السريع بمهاجمة مناطق جديدة في الإقليم على رأسها مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان واستهدفت طائرة مسيرة تابعة لـالدعم السريع يوم الاثنين قرية اللويب شرقي مدينة الأبيض في ولاية شمال كردفان وأسقطت عددا من القتلى والجرحى من المدنيين وكانت الدعم أعلنت عن تحريك قوات من إقليم دارفور وولايتي جنوب وغرب كردفان لمهاجمة الأبيض وهاجمت بعض القرى بالطائرات المسيرة مخلفة قتلى وجرحى مدنيين من جهته شن الجيش السوداني صباح يوم الاثنين غارات جوية على تجمعات الدعم حول مدينة بارا في الولاية ومناطق أخرى وحاصر قواتها واشتبك معها كما حشد أعدادا كبيرة من قواته في مدينتي الأبيض وأم روابة منظمة الهجرة الدولية أكثر من 36 ألف مدني فروا من بلدات وقرى في شمال كردفان بعد سيطرة الدعم على الفاشر وكانت مليشيات الدعم السريع قد أعلنت سيطرتها على مدينة بارا الاستراتيجية في شمال كردفان في 25 أكتوبر تشرين الأول الماضي وتقع المدينة على خط إمداد بين مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور المجاورة لشمال كردفان والتي سيطرت عليها الدعم أخيرا بعد حصار خانق استمر 18 شهرا وبين مدينة الأبيض عاصمة شمال كردفان الجيش السوداني يحشد في شمال كردفان وتأتي التطورات الميدانية في شمال كردفان وسط نزوح مئات المواطنين من بعض المدن والقرى في الولاية بسبب الأوضاع الأمنية حسبما أعلنت منظمة الهجرة الدولية وذكرت المنظمة مساء أمس الأحد أن أكثر من 36 ألف مدني فروا من بلدات وقرى في شمال كردفان بعد أسبوع من سيطرة الدعم السريع على الفاشر وأفادت المنظمة التابعة للأمم المتحدة بأن 36825 شخصا فروا من 5 بلدات وقرى في شمال كردفان بين 26 و31 أكتوبر تشرين الأول الماضي وحشد الجيش السوداني قوات ضخمة في ولاية شمال كردفان وشن هجوما يوم الاثنين على مواقع الدعم السريع في بارا وهي أقرب مدن الولاية إلى العاصمة السودانية الخرطوم من الناحية الغربية وقال قائد كتائب البراء بن مالك شبه العسكرية المساندة للجيش المصباح طلحة على صفحته بموقع فيسبوك اليوم إن الجيش ضيق الخناق على المليشيا في بارا وسيطر على طرق حاكمة في محيطها nbsp وبثت الدعم السريع من جهتها تهديدات بشن هجمات جديدة على المدن في إقليم كردفان وأعلنت في مقطع فيديو على منصة تليغرام أمس الأحد تحريك قوات من ولاية شرق دارفور قوامها 60 سيارة عسكرية تحمل 600 مقاتل للوصول إلى ما وصفتها بمعاقل الفلول وفي مقاطع أخرى أعلنت الدعم السريع أمس حشد قوات وصفتها بالضخمة في مدينة بارا من أجل تحرير مدينة الأبيض وقال أحد ضباط الدعم في المقطع إن قواتهم تم حشدها من مناطق أبو قعود وأبو سنون وأم دم حاج أحمد وكازقيل بإقليم كردفان داعيا المواطنين إلى الابتعاد عن المواقع العسكرية واستخدام الممرات الآمنة التي وفروها لهم للذهاب إلى مناطق أخرى nbsp وبحسب مصادر عسكرية نفذ الجيش السوداني يوم الاثنين إنزالا جويا جديدا وناجحا لإمداد قواته في الفرقة 22 مشاة بمدينة بابنوسة التابعة لولاية غرب كردفان وذلك بعد إنزال آخر كان نفذه يوم الجمعة الماضي وقالت المصادر لـالعربي الجديد إن الدعم السريع تحاول تجميع قواتها المتفرقة في عدد من مناطق كردفان لقطع الطرق وإعادة محاصرة مدينة الأبيض وتدعيم وجودها في مدينة بارا لكن طيران الجيش دمر خلال اليومين الماضيين عددا من القوات المتحركة والإمدادات العسكرية التي كانت تتحرك بين القرى مشيرا إلى أن هناك قوات أخرى للمليشيا تحاول القدوم من دارفور لمساندة مقاتليها في كردفان لكنها مرصودة تماما من قبل الجيش بدورها أفادت مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة في تقارير أمس بأن فرقها الميدانية قدرت أنه في يوم السبت الماضي سجل نزوح 360 شخصا من جنوب كردفان نتيجة لتفاقم انعدام الأمن ونزح حوالي 180 شخصا من مدينة العباسية و180 آخرون من مدينة دلامي في محلية دلامي وأشارت إلى أن الأفراد نزحوا إلى مواقع متفرقة داخل محلية دلامي بجنوب كردفان ومحلية تندلتي في النيل الأبيض nbsp ماجد علي nbsp الدعم السريع تريد إيجاد موطئ قدم ثابت لها في كردفان لتجعله حاجز صد عن دارفور وأضافت المنظمة أنه في 31 أكتوبر الماضي نزح من مدينتي بارا وأم روابة في شمال كردفان حوالي 1205 أشخاص مضيفة أن عدد النازحين من قرى العوجا والأزحف وود سرور في محلية بارا يقدر بـ580 شخصا بالإضافة إلى 625 شخصا من قرى أبو قرين وأبيا والبريسة وأم قناص والرحمانية وأم الجزيرة وشركيلة في محلية أم روابة ولفتت إلى أن تقاريرها تشير إلى نزوح الأفراد إلى مواقع متفرقة في محلية بلدية شيكان بشمال كردفان ومحليات الدويم تندلتي كوستي وربك في ولاية النيل الأبيض إلى ذلك قالت منظمة يونيسف صندوق الأمم المتحدة للطفولة يوم الاثنين إن غارات صاروخية استهدفت يوم 31 أكتوبر ملاجئ تؤوي أسرا نازحة في موقعين مختلفين في ولاية جنوب كردفان ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 8 أطفال وإصابة 3 آخرين وأضاف بيان للمنظمة أنه أمر غير مقبول إن قتل الأطفال وإصابتهم يعد انتهاكا خطيرا كما أن الهجمات على المدنيين محظورة بموجب القانون الدولي الإنساني يجب أن تكون الملاجئ أماكن آمنة للحماية لا مسارح للمآسي داعية جميع أطراف النزاع إلى احترام القانون الإنساني الدولي وحماية الأطفال والمدنيين في جميع الأوقات وكان الجيش السوداني تمكن في 23 فبراير شباط الماضي من فك الحصار عن مدينة الأبيض والتي تبعد حوالي 588 كيلومترا جنوب غرب الخرطوم العاصمة وتعتبر مركزا اقتصاديا وسياسيا مهما باعتبارها واحدة من كبريات المدن السودانية وتضم أكبر سوق للمحاصيل النقدية في البلاد منتجات زراعية تزرع بكميات كبيرة بهدف بيعها وتضم الأبيض أيضا أكبر بورصة للصمغ العربي وتمثل ملتقى طرق مهمة تربط بين مختلف ولايات البلاد nbsp كما تضم الأبيض واحدة من أقدم فرق الجيش السوداني وأشهرها وهي الفرقة الخامسة مشاة التي تسمى الهجانة إذ كانت عند تأسيسها تستخدم الهجن نوع من الجمال وتشكلت عام 1896 من وحدات سودانية ومصرية من قبل جيش الاستعمار البريطاني وتمثل حاليا المدافع الأبرز عن المدينة ورأى الصحافي ماجد علي أن الدعم السريع تريد إيجاد موطئ قدم ثابت لها في كردفان لتجعله حاجز صد عن دارفور التي سيطرت على جميع ولاياتها الخمس بعد سقوط مدينة الفاشر الأسبوع الماضي وأضاف علي في حديث لـالعربي الجديد أن تقدم الجيش وحشده قوات كبيرة في الأبيض يقلق الدعم السريع ويهدد مواقع تمركزها في ولايات جنوب وغرب كردفان وأشار إلى أنه من الصعب على الدعم السيطرة على مدينة الأبيض لأنها فشلت في ذلك حتى عندما كانت تحاصرها بعد اندلاع الحرب وبسبب أن الأبيض تعتبر مركزا عسكريا متقدما للجيش وتضم قوات ضخمة من وحدات متنوعة أبرزها الفرقة الخامسة مشاة وبرأيه فإن أكثر ما يمكن أن تفعله الدعم هو القصف المدفعي وإطلاق الطائرات المسيرة على المدينة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح