سقوط رئيس الجواسيس اعتقال مدير المخابرات الألمانية السابق بتهمة الخيانة العظمى
أعلنت السلطات القضائية الألمانية عن اعتقال الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الاتحادية (BND)، أوغست هانينغ، البالغ من العمر 80 عاماً، وذلك على خلفية اتهامات خطيرة تتعلق بالتجسس لصالح جهات أجنبية وتسريب أسرار الدولة.
شغل هانينغ منصب رئيس جهاز الاستخبارات الألماني في الفترة ما بين 1998 و2005. وبحسب بيان صادر عن الادعاء العام الفيدرالي، فإن التحقيقات تشير إلى تورطه في أنشطة تجسس خيانية والحصول على أسرار الدولة، وذلك عبر قنوات تواصل مع أجهزة استخبارات أجنبية منذ عام 2010، مستغلاً عمله كاستشاري خاص. وتتضمن لائحة الاتهام حصوله على نحو 2000 وثيقة سرية بالتعاون مع مسؤول مكتب سابق تم اعتقاله أيضاً في إطار القضية ذاتها.
ولا تُعد قضية هانينغ استثناءً في تاريخ العمل الاستخباراتي، حيث شهد القرن الماضي وما تلاه حالات بارزة لمسؤولين رفيعي المستوى أُدينوا بالعمل لصالح قوى معادية:
كيم فيلبي وخماسي كامبريدج (الأربعينيات - الستينيات)
يُعتبر كيم فيلبي، الضابط في الاستخبارات البريطانية، العميل الأكثر ضرراً في تاريخ بريطانيا. جنده الاتحاد السوفيتي أثناء دراسته في جامعة كامبريدج، واستطاع اختراق جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6) والوصول إلى رئاسة قسم مكافحة النشاط السوفيتي. تسببت تسريباته في كشف هويات عملاء غربيين وإفشال عمليات استخباراتية كبرى، قبل أن يفر إلى موسكو في عام 1963، حيث عاش هناك حتى وفاته.
أوليغ غورديفسكي: من الكي جي بي إلى أحضان الغرب (السبعينيات - الثمانينيات)
كان غورديفسكي عقيداً في الاستخبارات السوفيتية (KGB) قبل أن يقرر العمل لصالح الاستخبارات البريطانية لأكثر من عقد. قدم معلومات بالغة الأهمية ساعدت الغرب على فهم المخاوف السوفيتية خلال الحرب الباردة. بعد كشف أمره في عام 1985، نفذت الاستخبارات البريطانية عملية هروب جريئة لتهريبه من موسكو، ليعيش بعدها في المملكة المتحدة تحت الحماية حتى وفاته في 2025.
ارسال الخبر الى: