الجنيه المصري يدخل مرحلة الخطر خسارة 14 خلال شهر
وضعت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران الجنيه المصري تحت ضغوط هائلة، أدت إلى فقدانه نحو 14% من قيمته خلال شهر من اندلاعها نهاية فبراير/شباط الماضي.
وصبّت نيران الحرب مزيداً من الضغوط على العملة، في توقيت تسعى فيه الحكومة إلى الخروج من أزمة اقتصادية عنيفة، ناجمة عن تزايد الديون الخارجية والمحلية وزيادة كلفة واردات الوقود، لتبقي الجنيه أسيراً لتطورات العمليات العسكرية التي ألهبت أسعار الطاقة، وسرّعت وتيرة خروج الاستثمارات من أدوات الدين المحلية، مع تراجع موارد النقد الأجنبي من قناة السويس والسياحة والصادرات، التي تمثل أبرز مصادر الدخل للموازنة العامة.
وواصل الجنيه المصري تراجعه الحاد أمام الدولار، الذي صعد إلى مستويات قياسية تتجاوز 54.8 جنيهاً في البنوك المحلية خلال تعاملات أمس الثلاثاء، في أحدث موجة هبوط تعكس تصاعد الضغوط الناتجة عن الحرب، وتخارج الاستثمارات الأجنبية، وارتفاع الطلب المحلي على العملة الصعبة.
هشاشة اقتصادية مزمنة
وتعليقا على هذا التهاوي قال الباحث الاقتصادي إلهامي الميرغني إن التدهور في قيمة الجنيه يعكس هشاشة اقتصادية مزمنة تجعل البلاد عرضة لأزمات حادة كلما اندلعت اضطرابات دولية، مشيراً إلى تأثر العملة بارتفاع الدين الخارجي الذي بلغ نحو 163.7 مليار دولار بنهاية الربع الأول من العام المالي 2025/ 2026، وفق البنك المركزي، وما يفرضه من أعباء سداد بالعملة الصعبة، إلى جانب ارتفاع قيمة الواردات التي تجاوزت 100 مليار دولار، ما عمّق الفجوة بين الواردات والصادرات التي تقل عنها بنحو 40 مليار دولار.
وأكد الميرغني، في تصريح لـالعربي الجديد، أن اتساع هذه الفجوة، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط والغاز منذ اندلاع الحرب بنحو 300%، يعكس حجم الضغوط الكبيرة على الجنيه، ويؤدي إلى تآكل قيمته مع استمرار الصراع.
فجوة الدولار ترفع الذهب في مصر رغم تذبذبه عالمياً
من جانبه، أرجع خبير التمويل والاستثمار وائل النحاس تراجع الجنيه إلى خروج استثمارات المحافظ الأجنبية من سوق الدين المحلي، بالتوازي مع زيادة مفاجئة في طلبات تمويل الواردات، مشيراً إلى أن المستوردين سارعوا إلى فتح اعتمادات مستندية لتأمين احتياجاتهم، تحسباً
ارسال الخبر الى: