مئات الجنود الإسرائيليين يعانون من أضرار دماغية منذ بدء حرب الإبادة
تشير معطيات إسرائيلية إلى تشخيص إصابة مئات الجنود الإسرائيليين بأضرار دماغية منذ بداية حرب الإبادة على غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأن الكثير منهم يعودون إلى عائلاتهم أشخاصاً مختلفين عما كانوا عليه قبل ذلك، فيما يؤكد خبراء أن العدد الفعلي قد يكون بالآلاف، ولكن بدرجات مختلفة، في ظل غياب تشخيص جميع المصابين.
وبحسب صحيفة هآرتس العبرية، ارتفع بشكل ملحوظ عدد الجنود الذين شُخِّصت لديهم إصابات دماغية منذ السابع من أكتوبر، غالباً بسبب موجات الانفجار. ووفق التقديرات، فإن الظاهرة أوسع بكثير مما يظهر في الأرقام الرسمية. وبينما يعاني هؤلاء الجنود من مشكلات وظيفية متعددة وعلى مستويات مختلفة، لم تُبلور في إسرائيل حتى الآن سياسة تأهيل مخصّصة لهم، وغالباً ما يقع عبء الرعاية على عاتق العائلات.
وتستعرض الصحيفة حالة أوري ريخس، الذي لم يتحدث إطلاقاً لأسابيع، وفي سن العشرين كان عليه أن يتعلم كل شيء من جديد، مثل كيفية تركيب الجمل، وكيفية إدارة حياته بنفسه، وكيفية التكيف مع وضعه الجديد بوصفه مصاباً دماغياً. كل ذلك نتيجة خدمته العسكرية وما حدث له في أحد الأيام في غزة في ديسمبر/كانون الأول 2023، عندما كان جندياً في الكتيبة 50 التابعة للواء ناحل. وتقول والدته، نيف ألفا ريخس: كانوا يقومون بتطهير مبانٍ، وعندما وصلوا إلى المبنى الأخير انفجر الباب في وجوههم، وكان هو الأقرب إليه، ووُصفت حالته بالحرجة في حينه، فقد أصيب في مختلف أنحاء جسده، لكن الإصابة الأشد كانت في رأسه ووجهه.
وريخس واحد من أكثر من 400 جندي ومقاتل أُصيبوا في حرب الإبادة على غزة، وشُخِّصت لديهم إصابات دماغية بدرجات متفاوتة. ويقول الخبراء إن هذا رقم مرتفع وغير اعتيادي مقارنة بالسنوات السابقة، لكنه على الأرجح لا يعكس الصورة الكاملة. ووفقاً لأبحاث وتقديرات، يصل العدد الإجمالي للذين تعرضوا لإصابات دماغية خلال الحرب إلى نحو 24 ألفاً، كثير منهم لم يشعروا بالإصابة ولم يتوجهوا إلى المستشفى، لكن ذلك لا يعني أنهم خالون من الأعراض.
صعوبة التشخيص
ووفقاً للخبراء، عادة ما تنجم مثل هذه الحالات
ارسال الخبر الى: