الجنوبيون يستعدون للموت دفاعا عن الأرض ذاكرة الحرب لا تنسى التضحيات والجنوب يستعيد جاهزية المواجهة
69 مشاهدة

4 مايو / خاص
في الجنوب، حيث تختلط ذاكرة الحروب بوجع الفقد، وتتشابك حكايات الشهداء مع تفاصيل الأرض والهوية، لا تبدو الاستعدادات للمواجهة مجرد تحركات عسكرية عابرة، بل تعبيراً عن واقع طويل من الصراعات والتضحيات التي تركت بصماتها العميقة في وجدان المجتمع الجنوبي. فكلما عادت طبول الحرب إلى الاقتراب، استحضرت الذاكرة الجنوبية أسماء الذين سقطوا دفاعاً عن الأرض، واستعادت المدن والقرى صور المعارك التي غيّرت مسار الحياة، وخلّفت وراءها آلاف الحكايات التي لم تنتهِ رغم مرور السنوات.في الجنوب، لا تزال ذاكرة الحرب حاضرة في تفاصيل الحياة اليومية، من القرى التي فقدت أبناءها، إلى الأسر التي تنتظر عودة من غادروا إلى جبهات القتال، مروراً بالمقابر التي تحتضن رجالاً وشباباً اختاروا الوقوف في مواجهة المخاطر دفاعاً عن أرضهم ومجتمعهم. وبين هذه الذاكرة الثقيلة وما تفرضه التطورات الراهنة من تحديات، تتجدد مشاعر القلق والاستعداد، ويعود الحديث عن ضرورة حماية الأرض وصون المكتسبات، في ظل مشهد سياسي وعسكري لا يبدو أنه يتجه نحو الاستقرار المنشود.
لقد علّمت سنوات الحرب الجنوبيين أن السلام ليس مجرد شعار يُرفع في المناسبات، وأن الأمن لا يتحقق بالأمنيات وحدها، بل يحتاج إلى إرادة سياسية حقيقية، ومؤسسات قادرة على حماية المواطنين، وتسوية عادلة تعالج جذور الصراع بدلاً من إعادة إنتاجه. ومع كل تصعيد جديد، يجد الجنوبيون أنفسهم أمام أسئلة مؤلمة تتعلق بمستقبل أبنائهم، وبالجهات التي تتحمل مسؤولية استمرار المواجهات، وبمدى قدرة الأطراف السياسية على تجنيب المجتمع مزيداً من الخسائر.
الحوثيون يستحضرون ذاكرة الحرب.. والجنوب يستعيد دروس المواجهة
في ظل التوترات المتصاعدة، تتجه الأنظار إلى طبيعة التهديدات التي تواجه الجنوب، وإلى ما تحمله التطورات العسكرية من مخاوف على أمن المناطق الجنوبية واستقرارها. فالهجمات التي تستهدف مواقع عسكرية وتجمعات تدريبية، وما يرافقها من سقوط قتلى وجرحى، تعيد إلى الواجهة مشاهد سابقة لم تغادر الذاكرة، وتثير تساؤلات واسعة حول مستقبل المواجهة، ومدى قدرة القوى السياسية والعسكرية على وضع حد لدائرة الدم المتكررة.
ويستحضر الجنوبيون، في هذا السياق، محطات دامية من تاريخهم الحديث،
ارسال الخبر الى: