الجنوب أكبر من صواريخ إيران ومجالس المملكة وقبائل جنيف
26 مشاهدة

4 مايو/ خاص
كتب / د .يحيى شايف ناشر الجوبعي
أ-المقدمة
لا يمكن فهم الطبيعة الراهنة للصراع في الجغرافيا الجنوبية بمنأى عن القوانين الكلية للفلسف الجيوسياسية.
فالأرض الجنوبية لا تمثل مجرد بقعة جغرافية عابرة ، بل تشكل عقدة استراتيجية محورية تفصل بين بحار ومضائق العالم الحيوية.
وفي ظل التقاطع لخطوط التداخل الإقليمي والاستخباراتي سعت واهمة قوى متعددة ممثلة في الأجندات الإيرانية عبر أذرعها والتحركات السعودية عبر أدواتها السياسية إلى إعادة هندسة الوعي الجنوبي من خلال محاولة اختراق منظومته الوطنية عبر ثلاثية متكاملة سخرتها في وقت واحد ضد الحق السيادي للجنوب معتقدة بأنها تستطيع من خلال الصواريخ الباليستية والمجالس التمزيقية وقبائل جنيف المعلبة أن تشوش الوعي الجنوبي بهدف خلق واقعا سياسيا مازوما يخدم مصالحها الاستعمارية ، غير أن هذه المقاربات الثلاث اصطدمت بصخرة وعي صلبة تمثلت في الواقع الوجودي والصلابة الميدانية لحق الجنوب السيادي.
ب- تحليل النص
تكشف هذه القراءة ما وراء النص من معاني ودلالات خفية من خلال تحليل النقاط المحورية للنص على النحو الآتي:
أولا : سياسة الردع وصلابة الوعي الجنوبي.
تتجسد معالم هذه النقطة المحورية من خلال الآتي :
١- تهدف إيران وأذرعها الحوثية في توجيهها للصواريخ البالستية باتجاه الجنوب وعدن بالذات إلى تشكيل ضغط عصبي بدرجة رئيسية بهدف إحداث رجات في بنية الوعي الجنوبي الصلب غير أن القراءة الدقيقة تشير إلى أن هذه الهجمات لا تمثل قدرة حقيقية على إحداث تغيير ديموغرافي أو عسكري جذري على الأرض ، بل هي أداة استنزاف نفسي واقتصادي يائسة تهدف إلى تحسين شروط التفاوض الإقليمي.
٢-في المقابل أدركت القوات المسلحة الجنوبية بوعيها الصلب إلى أن حماية السيادة الوطنية لا تتحقق بالإملاءات عن بعد ، بل بالارتباط العضوي بالأرض والعقيدة القتالية الميدانية.
ولهذا فقد تحولت خطوط التماس إلى خط دفاع منيع مما يؤكد قاعدة أساسية في علوم الأمن القومي تتجسد في أن السيادة تصنع بالبندقية التي تحمي التراب لا بالترسانات الموجهة من غرف الأركان الإقليمية.
ثانيا :الهندسة السياسية ومناعة الوعي الجنوبي.
تلحظ
ارسال الخبر الى: