شعب الجنوب صمود لا ينكسر وولاء راسخ لقيادته السياسية
29 مشاهدة

4 مايو/ تقرير/ مريم بارحمة
يواجهُ شعبُ الجنوب واقعًا إقليميًا ودوليًا شديد التعقيد، ويقف شامخًا كحالةٍ استثنائية في معادلة الصمود الوطني، متحديًا مختلف الأزمات السياسية والاقتصادية والخدمية والعسكرية التي حاولت النيل من إرادته. وعلى الرغم من ضراوة التحديات وتعدد أدوات الاستهداف، لم يتراجع هذا الشعب عن أهدافه، بل ازداد تمسكًا بقيادته السياسية ممثلة بالرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، وبالمجلس الانتقالي الجنوبي بوصفه الحامل السياسي والشرعي لقضية شعب الجنوب.
هذا الصمود لم يكن مجرد حالة عاطفية عابرة، بل هو نتاج وعي جمعي عميق، تشكّل عبر عقود من المعاناة والتجارب المريرة، ليُنتج اليوم نموذجًا سياسيًا وشعبيًا يستحق الدراسة والتحليل.
-جذور الصمود الجنوبي.. ذاكرة الألم وصناعة الوعي
لا يمكن فهم حالة التماسك الجنوبي الراهنة دون العودة إلى جذور قضية الجنوب، حيث تراكمت المظالم السياسية والاقتصادية منذ ما بعد وحدة عام 1990م، وتفاقمت بشكل أكبر عقب حرب صيف 1994م، التي شكّلت نقطة تحول مفصلية في الوعي الجمعي الجنوبي.
لقد أدرك أبناء الجنوب مبكرًا أن قضيتهم ليست مجرد خلاف سياسي عابر، بل قضية وجود وهوية، ما دفعهم إلى التمسك بحقوقهم السياسية والسيادية. ومن رحم تلك المعاناة، وُلدت حركة احتجاجية سلمية تطورت لاحقًا إلى مشروع سياسي متكامل، تجسد في المجلس الانتقالي الجنوبي.
إن هذا التاريخ المثقل بالتجارب القاسية أسهم في بناء مناعة شعبية ضد محاولات التضليل والتشويه، وجعل من الصعب اختراق الجبهة الداخلية الجنوبية، مهما تنوعت أدوات الاستهداف.
-القيادة السياسية بين الشرعية الشعبية والرمزية الوطنية
يمثل الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي رمزًا سياسيًا بارزًا في المشهد الجنوبي، حيث استطاع أن يجمع بين الشرعية الشعبية والكاريزما القيادية، في مرحلة شديدة الحساسية من تاريخ الجنوب.
لقد برز الزُبيدي كقائد ميداني خلال معارك التحرير ضد المليشيات الحوثية، قبل أن يتحول إلى قائد سياسي يقود مشروعًا وطنيًا واضح المعالم. وهذا التحول لم يكن مجرد انتقال شكلي، بل جاء نتيجة تراكم خبرات ميدانية وسياسية، عززت من ثقة الشارع الجنوبي به.
إن تمسك شعب الجنوب بقيادته لا يأتي من فراغ، بل يستند
ارسال الخبر الى: