الجنوب اللبناني أهالي قريتي فرون والغندورية يعودون إلى ديارهم وسط تشكيك في جدوى المنطقة النموذجية
بدأ عشرات النازحين اللبنانيين العودة إلى قراهم في جنوب لبنان، بالتزامن مع إعلان كل من لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة عن بدء تنفيذ مشروع ما يُسمى بـ المنطقة النموذجية، وهو جزء من اتفاق إطاري أُبرم في واشنطن الشهر الماضي.
وبموجب هذا الاتفاق، من المفترض أن تنسحب القوات الإسرائيلية من مناطق محددة في جنوب لبنان، في وقت لا تزال فيه تلك القوات تسيطر على مناطق أخرى توغلت فيها منذ تصعيد العمليات العسكرية في مارس الماضي.
تشكيك محلي في المنطقة النموذجية
في قريتي فرون والغندورية، اللتين شملهما المخطط ضمن المرحلتين الأولى والثانية، يطرح الأهالي تساؤلات حول جدوى هذا التصنيف، مؤكدين أن قوات الاحتلال لم تدخل قراهم أصلاً. ويرى السكان أن إدراج قراهم ضمن هذا المخطط هو محاولة لتصوير انسحاب وهمي، بينما تواصل إسرائيل تثبيت وجودها في المناطق التي تحتلها فعلياً. وتدعم مصادر أمنية لبنانية هذه الرواية، مؤكدة أن القوات الإسرائيلية لم تطأ أرض هاتين القريتين خلال النزاع الحالي.
حياة تحت الأنقاض
رغم المخاطر المحدقة، حيث تتعرض الطرق الواصلة بين القرى لنيران القنص والمراقبة الإسرائيلية، بدأت العائلات بالعودة تدريجياً. أبو علي مقداد، أحد سكان فرون، بدأ بجهود ذاتية في إزالة الركام عن منزله المدمر ومخازنه، في محاولة لاستعادة ما يمكن إنقاذه من معدات. يقول أبو علي: سأستمر في إزالة الركام وإعادة البناء حتى تحت القصف، مشيراً إلى أن وجود الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل يمنحه شعوراً بالأمان النسبي.
بسط سلطة الدولة
في الغندورية، حيث دُمرت معظم المنازل، يرفض رئيس المجلس البلدي محمد نادر منطق المنطقة النموذجية، معتبراً إياه محاولة لتضليل الرأي العام. وفي المقابل، عزز الجيش اللبناني تواجده في المنطقة، حيث تنتشر وحدات من فوج التدخل الخامس لتسيير الدوريات وإقامة الحواجز، في خطوة تهدف لتأكيد فرض سلطة الدولة.
ويأتي هذا التحرك الميداني في وقت يستعد فيه الرئيس اللبناني جوزيف عون لبحث ملف بسط سلطة
ارسال الخبر الى: