الجنوب اللبناني مخاوف من فرض إسرائيل منطقة أمنية جديدة ومصادر تكشف شروط بيروت للتسوية
محتويات الموضوع
لم تعد قضية مرتفعات علي الطاهر تُقرأ داخل لبنان باعتبارها مواجهة محدودة حول موقع عسكري أو منطقة بعينها، بل إن هناك مخاوف داخل المؤسسات الرسمية والأمنية بشأن احتمال أن تكون المنطقة بداية نموذج جديد تريد إسرائيل تطبيقه تدريجياً في جنوب لبنان، عبر الضغط العسكري لتغيير الوقائع على الأرض قبل التوصل إلى أي اتفاق سياسي شامل.
في المقابل، تحاول بيروت منع تحول انتشار الجيش اللبناني إلى التزام أحادي الجانب، يوسع بموجبه الجيش نطاق سيطرته ومسؤولياته بينما تحتفظ إسرائيل بمواقعها وتواصل عملياتها العسكرية. لذلك، بات المطلب اللبناني يقوم على معادلة متزامنة: انسحاب إسرائيلي من منطقة، دخول الجيش إليها، ثم الانتقال إلى المرحلة التالية.
بحسب معلومات حصل عليها عربي بوست من مصادر حكومية وعسكرية ودبلوماسية مطلعة على الاتصالات، تنتظر بيروت حالياً مقترحاً أميركياً يتضمن برنامجاً واضحاً للانسحاب الإسرائيلي وآلية للتحقق من تنفيذه، في وقت يجري فيه البحث عن ترتيبات أمنية جديدة للجنوب ومستقبل دور القوات الدولية.
تتجاوز المفاوضات الحالية مسألة الانسحاب وحدها، إذ يربط لبنان أي انتقال نحو معالجة أوسع لسلاح حزب الله بضمانات جدية تتعلق بالانسحاب الإسرائيلي ووقف العمليات العسكرية، فيما تبقى المخاوف قائمة من أن تستغل إسرائيل المفاوضات لفرض منطقة أمنية جديدة داخل الأراضي اللبنانية، حتى لو بقيت السيادة عليها لبنانية من الناحية القانونية.
الجيش اللبناني يرفض الانتشار بلا مقابل
أبلغ قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل المسؤولين المعنيين بأنه لا يريد توسيع انتشار الجيش اللبناني في جنوب لبنان ضمن ما يعرف بالمناطق التجريبية من دون خطوة إسرائيلية مقابلة.
وقال مصدر عسكري لبناني لـعربي بوست إن موقف قيادة الجيش لا يعني الاعتراض على الانتشار جنوباً، وإنما رفض الدخول في ترتيبات يتحمل فيها الجانب اللبناني وحده الالتزامات، بينما تحتفظ إسرائيل بمواقعها وتواصل عملياتها العسكرية والهدم والتجريف.
تقوم الصيغة التي يفضلها الجيش، وفق المصدر، على انسحاب إسرائيلي من منطقة محددة بالتوازي مع دخول الجيش إليها وتثبيت سلطته، قبل الانتقال إلى منطقة أخرى.
يخشى المسؤولون اللبنانيون أن يؤدي الانتشار، في غياب هذه
ارسال الخبر الى: