صرخة الجنوب الكبرى نساء عدن يخرجن غدا لكسر جدار الصمت ومواجهة الفشل الخدمي

عدن 24/ فاطمة اليزيدي:
في مشهد يعكس حجم الاحتقان الشعبي المتصاعد، تستعد العاصمة عدن غدًا لوقفة احتجاجية نسائية واسعة رفضًا لتردي الأوضاع الخدمية والمعيشية التي بلغت مستويات غير مسبوقة، وفي مقدمتها الانهيار الكارثي لخدمتي الكهرباء والمياه، وسط صمت حكومي وعجز واضح عن إيجاد حلول حقيقية تنقذ المواطنين من معاناة يومية باتت تهدد حياتهم واستقرارهم.
وتأتي هذه الوقفة النسائية في ظل موجة غضب متنامية تجتاح الشارع الجنوبي نتيجة الانقطاعات الطويلة للكهرباء التي حولت حياة السكان إلى جحيم لا يطاق، خصوصًا مع ارتفاع درجات الحرارة، حيث تعيش آلاف الأسر ساعات وأيامًا من الظلام والاختناق، فيما تتفاقم أزمة المياه لتضيف عبئًا جديدًا على كاهل المواطنين الذين باتوا يواجهون صعوبات كبيرة في الحصول على أبسط مقومات الحياة.
وأكدت ناشطات ومشاركات في الوقفة أن التحرك الشعبي يأتي بعد سنوات من الوعود المتكررة التي لم تترجم إلى أي تحسن ملموس على أرض الواقع، مشددات على أن المرأة الجنوبية التي تحملت أعباء الحرب والأزمات الاقتصادية وانهيار الخدمات لم تعد قادرة على الصمت أمام ما وصفنه بـ”الانهيار الشامل” الذي يضرب مختلف القطاعات الحيوية.
وأضافت المشاركات أن خروج النساء إلى الساحات يحمل رسالة واضحة للجهات المسؤولة مفادها أن معاناة المواطنين تجاوزت كل الحدود، وأن الصبر الشعبي وصل إلى مرحلة حرجة تستوجب تحركًا عاجلًا لإنقاذ المدينة وسكانها من واقع مأساوي يتفاقم يومًا بعد آخر.
ويرى مراقبون أن هذه الوقفة تمثل مؤشرًا مهمًا على اتساع دائرة السخط الشعبي، خصوصًا أن النساء كن دائمًا في مقدمة الصفوف عندما تتعلق القضية بحقوق المواطنين وحياتهم اليومية، الأمر الذي يمنح الاحتجاجات زخمًا إضافيًا ورسائل قوية لا يمكن تجاهلها.
وتتزامن هذه التحركات مع استمرار التدهور الاقتصادي وارتفاع الأسعار وانهيار العملة المحلية، ما ضاعف من حجم المعاناة المعيشية للأسر الجنوبية التي أصبحت تواجه تحديات قاسية في تأمين احتياجاتها الأساسية، بينما تتراجع الخدمات العامة بصورة مستمرة دون وجود معالجات جذرية تلامس حجم الأزمة.
ويؤكد مواطنون أن قضية الكهرباء والمياه لم تعد مجرد مطالب خدمية، بل أصبحت قضية حياة
ارسال الخبر الى: