الجنوب يرفض العليمي وأتباعه عدن ليست منصة لإعادة تدوير أدوات الحرب

عدن 24/تقرير/ فاطمة اليزيدي:
أي منطق سياسي يقبل أن تتحول عاصمة الجنوب إلى منصة لعودة من كانوا جزءًا من آلة الحرب ضد أبنائه؟
أي رسالة تُراد إيصالها لشعبٍ قدّم آلاف الشهداء حين يُفرض عليه مشهد سياسي يعيد ذات الوجوه التي ارتبطت بالقمع والدمار؟
وهل يُعقل أن يجلس على كرسي الحكم في عدن من كان قبل أشهر يقود آلة الحرب في حضرموت والضالع والمهرة؟
هاشتاج #الجنوب_يرفض_العليمي_وأتباعه لم يكن مجرد وسم عابر في فضاء التواصل، بل كان ترجمة لغضب شعبي واسع يرفض إعادة إنتاج السلطة ذاتها التي ارتبط اسمها بالتصعيد العسكري والانتهاكات.
رفضٌ يتصاعد في عدن وحضرموت والمهرة والضالع، ويؤكد أن إرادة شعب الجنوب ليست ورقة تفاوض تُدار خلف الكواليس.
*استفزاز يتجاوز السياسة:
وجود الوزراء الشماليين في العاصمة عدن وبقية المحافظات الجنوبية لا يُقرأ باعتباره ترتيبات إدارية، بل كرسالة سياسية مستفزة.
كيف نفسر للأم الثكلى في الضالع أن من كان جزءًا من منظومة الحرب سيصل اليوم إلى عدن بموكب رسمي؟
كيف نقنع أسر الشهداء في حضرموت أن العدالة قادمة، بينما من تُوجَّه إليهم أصابع الاتهام يعودون بغطاء سياسي؟
هذا ليس خلافًا إداريًا، بل جرحًا مفتوحًا يُعاد الضغط عليه بلا اكتراث ، دماء الجنوبيين ليست بندًا تفاوضيًا، والجرائم لا تُغتفر بتغيير المسميات أو إعادة التموضع تحت عناوين جديدة.
*بين الشرعية والشرعية الشعبية:
يرى كثير من الجنوبيين أن مشهد تمكين شخصيات مرتبطة بالحرب في الجنوب يُناقض مفهوم الشرعية ذاته.
فكيف يمكن لوزير دفاع أن يحمي وطنًا وتلاحقه تساؤلات خطيرة حول محيطه وسجله؟
ولماذا لا يُفتح تحقيق مستقل
وشفاف يكشف الحقائق للرأي العام بدل الاكتفاء ببيانات التبرير؟
المطالبة بآليات تحقيق مستقلة في الانتهاكات التي طالت القوات الحكومية الجنوبية وأبناء حضرموت والمهرة والضالع ليست ترفًا سياسيًا، بل استحقاقًا أخلاقيًا وقانونيًا ، العدالة المؤجلة تُنتج احتقانًا، والاحتقان يولد انفجارًا.
*الدور الإقليمي… تساؤلات مشروعة:
في الوقت الذي يطالب فيه الشارع الجنوبي بملاحقة رؤوس المليشيات المتهمة بالانتهاكات وتقديمهم للعدالة، تتعالى الأسئلة حول مواقف بعض الأطراف الإقليمية، وعلى رأسها المملكة
ارسال الخبر الى: