الجنوب العربي تلاحم شعبي يتمسك بالسيادة واستعادة الدولة

يقف الشارع الجنوبي بكل مكوناته وقواه الحية موقف الصمود والثبات ضد أي ضغوط أو إغراءات تفاوضية تسعى إلى الانتقاص من هذا الاستحقاق التاريخي. وتتجلى الأولوية المطلقة لهذا الهدف في رفض كافة الحلول الترقيعية والتسويات الهشة التي تحاول تأجيل القضية أو اختزالها في ملفات إنسانية أو ترتيبات إدارية مؤقتة.
فحق تقرير المصير واستعادة السيادة هما المقياس الأساسي والوحيد لنجاح أي عملية سياسية ترعاها الأطراف الإقليمية والدولية في المنطقة. وبعث أبناء الجنوب العربي رسالة جازمة وغير قابلة للتأويل، مفادها بأن الاستقلال وبناء الدولة الفيدرالية الحديثة خيار مصيري لا يتراجع عنه الجنوبيون بأي حال من الأحوال، ولا يخضع للمساومات أو تقلبات المحطات السياسية المختلفة.
جدار الصد المنيع: نحو استقرار مستدام وبناء الدولة الفيدرالية الحديثة
هذا الإجماع الوطني الصلب أضحى جدار الصد المنيع الذي تتحطم عليه كافة المؤامرات، والضمانة الحقيقية لإرساء دعائم الأمن والاستقرار المستدام في المنطقة برمتها. وتؤكد المعطيات الميدانية المتلاحقة أن القوى الحية في الجنوب تمضي بخطى ثابتة نحو تحقيق غاياتها المنشودة دون التفات للضوضاء السياسية المحيطة.
تستند هذه المسيرة المباركة إلى وعي جماعي عميق بطبيعة المرحلة وخطورة التحديات، مما يجعل من وحدة الصف الكفيلة بإحباط أي مخططات معادية تستهدف النيل من تطلعات الشعب. وستظل راية الجنوب خفاقة حتى استكمال كافة استحقاقات التحرر وبناء مؤسسات الدولة الفيدرالية المستقلة التي تلبي طموحات الأجيال القادمة.
يخوض شعب الجنوب العربي في المرحلة الراهنة، معركة مصيرية تتجاوز المطالب الخدمية والمعيشية اليومية لتستهدف صون هويته السياسية وحماية سيادته الوطنية.
المحاولات المتكررة لفرض أشكال جديدة من الوصاية والتهميش، أو التلاعب بالملفات الاقتصادية لإنهاك الشارع، تصطدم بوعي شعبي صلب وبتمسك مطلق بالثوابت التي وُضعت بدماء الشهداء.
يؤكد الشارع الجنوبي يوميًّا، من خلال تلاحمه الميداني وحراكه النقابي والشعبي المستمر، أن قضية شعب الجنوب ليست ورقة للمساومة أو الضغط السياسي، بل هي إرادة شعبية حرة وغير قابلة للتراجع حتى تحقيق الهدف النهائي المتمثل في استعادة الدولة كاملة السيادة.
استهداف القيادة السياسية: محاولات فاشلة لتحطيم الجبهة الداخلية وزيادة الالتفاف الشعبي.
وفي هذا
ارسال الخبر الى: