الجنوب العربي أرض لا يراد لها الهدوء

32 مشاهدة

تقرير – عرب تايم/خاص:

في ظاهر المشهد، تبدو أرض الجنوب العربي هادئة، لكن هذا الهدوء لا يخلو من القلق، ولا يخدع من قرأ تاريخ الصراع وتابع مساراته.
فهو هدوء يشبه ما يسبق العاصفة، حين تتكاثف الغيوم وتتحرك الرياح بصمت، بانتظار لحظة الانفجار.
منذ حرب صيف 1994م، والجنوب يعيش تحت وطأة أطماع سياسية متجددة لدى نخب وساسة في الشمال اليمني، أطماع لم تتوقف عند حدود السياسة أو الشراكة الوطنية، بل تجاوزتها إلى مشروع توسع وإخضاع، عنوانه الدائم:

– فرض الوحدة اليمنية بالقوة… أو الموت.

جذور الأزمة: حرب لم تنته:

لم تكن حرب 1994م، حدثًا عابرًا في التاريخ اليمني، بل لحظة فاصلة رسمت مسارًا دمويًا ما زالت آثاره ماثلة حتى اليوم.
فقد تحولت “الوحدة اليمنية” من مشروع توافقي إلى أداة قهر، ومن عقد شراكة إلى غنيمة حرب، فُرضت بقوة السلاح، وأُتبعت بسياسات الإقصاء والتهميش ونهب الأرض والثروة.
ومنذ ذلك التاريخ، لم تُفتح مراجعة حقيقية لتبعات الحرب، ولم يحاسب من أشعلها، بل جرى تكريس نتائجها كأمر واقع، ما أبقى الجنوب العربي في حالة صراع مفتوح، وإن تغيرت أشكاله وأدواته.

أطماع مستمرة ومخاطر متجددة:

اليوم، تتجدد المؤشرات على أن هناك من لا يزال يراهن على إعادة إنتاج سيناريو الاجتياح، مستغلًا التحولات الإقليمية والدولية، وحالة الإنهاك الاقتصادي والخدمي، ومحاولًا إعادة فرض معادلة قديمة فشلت أخلاقيًا وسياسيًا وعسكريًا.

إن استمرار هذا التفكير يعكس عجزًا عن قراءة الواقع، وتجاهلًا لحقيقة أن الجنوب لم يعد كما كان، وأن وعي شعبه وتجربته المريرة جعلته أكثر استعدادًا للدفاع عن أرضه وكرامته.

مسؤولية اللحظة:

ما الذي يجب فعله؟

أمام هذا الواقع، يبرز واجب وطني ملح يتمثل في:

– الإسراع في تقييم تبعات حرب 1994م، سياسيًا واجتماعيًا واقتصاديًا، وعدم التعامل معها كملف من الماضي.

– بناء منظومة شاملة للحماية تشمل تعزيز الجبهة الداخلية، وتقوية المؤسسات الأمنية والعسكرية، ورفع مستوى الوعي الشعبي.

– تحصين القرار الجنوبي من محاولات الاختراق والابتزاز، سياسيًا وإعلاميًا.

– توحيد الصف الجنوبي حول هدف حماية الأرض والإنسان، بعيدًا عن

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عرب تايم لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح