الجنوب بين العدالة والاستقرار لماذا تمثل استعادة الدولة الجنوبية خيارا واقعيا للمنطقة
85 مشاهدة
تشهد الساحة الجنوبية في اليمن خلال الفترة الأخيرة تحولات لافتة، أعادت قضية الجنوب إلى واجهة النقاش السياسي إقليميًا ودوليًا، ليس بوصفها أزمة محلية أو نزاعًا داخليًا، بل كقضية سياسية وقانونية مرتبطة بالاستقرار في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية.ويرى مراقبون أن ما يميز المرحلة الحالية هو انتقال المطالب الجنوبية من إطار الحشد الشعبي وحده إلى اصطفاف مؤسسي واضح، تجلّى في بيانات تأييد صادرة عن وزراء ومحافظين وقيادات مؤسسات رسمية، أعلنت دعمها للرئيس عيدروس قاسم الزبيدي والقوات المسلحة الجنوبية، ومساندتها لمسار استعادة دولة الجنوب.
إرادة شعب تتجاوز منطق النخبة
بحسب متابعين، فإن الزخم الجماهيري الواسع في محافظات الجنوب، إلى جانب التحركات الشعبية في الخارج، يعكس أن القضية الجنوبية لم تعد محصورة في أطر سياسية ضيقة، بل باتت تعبيرًا عن إرادة شعبية ممتدة. هذا الواقع، مدعومًا بتأييد مؤسسات الدولة، يقدّم صورة مختلفة عن مشروع سياسي يستند إلى قاعدة مجتمعية وتنظيم إداري، وليس إلى ردّات فعل أو تحركات عشوائية.
حق قانوني بعد فشل العقد السياسي
من الناحية القانونية، يشير محللون إلى أن تجربة الوحدة اليمنية دخلت مرحلة الفشل العملي منذ حرب عام 1994، وما تلاها من انهيار لمبدأ الشراكة وتآكل للعقد السياسي والدستوري. ويؤكد هؤلاء أن القانون الدولي يقرّ بحق الشعوب في تقرير مصيرها عندما تفشل الصيغ السياسية القائمة في تحقيق العدالة والمساواة، معتبرين أن استعادة دولة الجنوب تمثل تصحيح مسار تاريخي لا مشروع تقسيم جديد.
الأمن أولًا: الجنوب كشريك استقرار
على الأرض، حققت القوات المسلحة الجنوبية خلال السنوات الماضية مكاسب أمنية ملموسة، تمثلت في تقليص نشاط الجماعات الإرهابية، ومكافحة التهريب، وتأمين مناطق استراتيجية تطل على باب المندب وخليج عدن. ويرى خبراء أمنيون أن هذه النجاحات تجعل الجنوب شريكًا موثوقًا في حفظ الأمن الإقليمي والدولي، لا سيما في ما يتعلق بأمن الملاحة الدولية وخطوط الطاقة.
مؤسسات تعمل ومسار منظم
وتلفت البيانات الصادرة عن الوزارات والمؤسسات الجنوبية إلى استمرار العمل الإداري والخدمي بصورة طبيعية، رغم التطورات السياسية. ويؤكد هذا الواقع، وفق مراقبين، أن
ارسال الخبر الى: