من الجنائية الدولية أول حكم في جرائم دارفور
وجدد القرار الجدل حول مصير المتهم الأول في القضية، الرئيس المعزول عمر البشير، وعدد من معاونيه، وسط غموض مستمر عن مكان تواجدهم.
وأدانت المحكمة في 27 تهمة تتعلق بجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، منها الاغتصاب والقتل والاضطهاد، وستحدد عقوبته لاحقا بعد جولة جديدة من الجلسات.
وقال القاضي في حيثيات النطق بالحكم إن كوشيب كان ينسق في الجرائم التي ارتكبها مع مساعد البشير، وضباط مسؤولين في الحكومة.
ومنذ 2007 ظلت المحكمة الجنائية تلاحق كوشيب تحت طائلة الاتهام بارتكاب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور، ضمن قائمة تضم البشير الذي تولى رئاسة السودان خلال الفترة من 1989 وحتى أبريل 2019، قبل إطاحته باحتجاجات شعبية.
وفي أبريل 2020 سلم كوشيب نفسه طواعية للمحكمة في إفريقيا الوسطى، لكن المحكمة تواجه صعوبات كبيرة في اعتقال البشير وأعوانه الذين يعتقد محامون وحقوقيون أنهم يعيشون حياة مرفهة تحت حماية الجيش السوداني.
وفي مايو 2021، وجهت 31 تهمة لكوشيب، وشملت التهم التي استند إليها الحكم عمليات قتل خارج إطار القانون طالت أكثر من 260 شخصا، واغتصاب عشرات السيدات، إضافة إلى أعمال نهب وحرق وترويع لآلاف السكان في غرب دارفور.
ووفقا للاتهام، ارتكب كوشيب تلك الجرائم بالاشتراك مع قوات الأمن والحكومة السودانية، وفقا لخطوات مشتركة أكدتها قرائن عديدة، منها اعتقال العشرات في أقسام الشرطة والاعتداء عليهم لفظيا وجسديا.
واستند القاضي في إحدى إداناته لكوشيب، إلى توجيهات صادرة من القيادي في تنظيم الإخوان أحمد هارون، المطلوب للمحكمة الجنائية، المعروف بعبارته الشهيرة: امسح اكسح وما تجيبه حي، أي لا تأتي بأي أحد حيا واقتله في الحال.
وبعد اندلاع الحرب في عام 2003، التي أدت إلى قتل مئات الآلاف وتشريد نحو 3 ملايين، وتعرض العديدين للتعذيب والاغتصاب، لجأ نظام البشير بقيادة تنظيم الإخوان إلى ميليشيات محلية كانت تضم مجموعات متخصصة في والترويع، وهي المجموعات التي شكلت قوام ميليشيا كوشيب.
وكان كوشيب، المولود عام 1949، أحد أكبر القادة القبليين في منطقة وادي صالح، وكان عضوا بقوات الدفاع الشعبي، إضافة إلى تزعمه ميليشيا مكونة
ارسال الخبر الى: