ثورة 1634 1638 سبتمبر الجمهورية بين ذاكرة التأسيس ومعركة استعادة الدولة
تشرق الذكرى الـ 64 للثورة الخالدة، 26 سبتمبر 1962م، فجراً يمانياً سرمدياً، صاغ أحراره بدمائهم الطاهرة، أقدس وثيقةٍ للحُرِّيَّة والكرامة، وحطَّموا بها قيود العزلة، والظلم ليرسوا دعائم نظامٍ جمهوريٍ مجيد، انبثقت منه تطلُّعات اليمنيين، نحو الدولة الوطنية الحديثة، وقيم المواطنة المتساوية.
واليوم، إذ تتوهَّج هذه المناسبة العظيمة في وجدان الوطن، تعود روح سبتمبر، لتستنهض الهِمَم والضمائر، بينما تخوض البلاد معركة وجودية مصيرية لمواجهة أعتى انقسامٍ سياسيٍّ، وعسكريٍّ، واقتصاديٍّ، فرضته ميليشيات الحوثي الإرهابية الانقلابية، منذ سيطرتها على العاصمة صنعاء، ومؤسَّسات الدولة، في العام 2014 م، في ملحمةٍ اتَّحدت فيها إرادة الشَّعب اليمني، مع مساعي الحكومة الشرعية، لاستعادة مؤسَّسات الجمهورية، ووضع حدٍّ للتَّشرذم، وتثبيت أركان الدولة، تحت راية مرجعياتها الوطنية الشَّاملة.
وأمام هذا التَّجلِّي التاريخي المهيب، تتجاوز الذكرى حدود الاحتفاء العاطفي، لترتقي إلى مقام الوقفة الوطنية الشُّجاعة، التي تُسائل الحاضر، وتستشرف المستقبل، طارحةً تساؤلاً ملحَّاً حول سُبُل حماية مرجعية الجمهورية، وتحقيق السَّلام المستدام، وبناء الدولة الجامعة.
ومن هذا المنطلق السبتمبري الأصيل، أجرت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، هذا الاستطلاع بمحافظة لحج، لاستقراء آراء شخصيات من الأوساط السياسية، والتنفيذية، والمحلية، والنضالية، التي قَرَأَت إرث ثورة 26 سبتمبر، ورَبَطَت بين معاني الثورة، وتحدِّيات الرَّاهن، تجسيداً للمسؤولية التاريخية الوطنية، الملقاة على عاتق جميع اليمنيين، في استعادة دولة المؤسَّسات، والانتصار لروح الجمهورية، الباقية في الوجدان، عصيَّةً على طيِّ الزمن، ومحو الأثر:
26 سبتمبر عنوان الجمهورية
يرى وكيل محافظة لحج لشؤون القبائل العميد عبدالفتَّاح هيثم، أن القيمة السياسية الأعمق لثورة 26 سبتمبر 1962م، تكمن في أنها نَقَلَت فكرة الدولة اليمنية، من إطار السلطة التقليدية، إلى مشروع جمهوري يقوم على مفهوم مختلف للحكم والمواطنة، فالثورة لم تكن مجرَّد تبديل في رأس السلطة، وإنَّما جاءت محمَّلة بتطلُّعات واسعة إلى بناء دولة عصرية، وإعادة صياغة العلاقة بين الحاكم والمحكوم، وفتح المجال أمام اليمنيين للمشاركة في صناعة مستقبلهم، ومن هنا، فإن الجمهورية التي وُلِدَت في 26 سبتمبر، ليست مجرَّد ذكرى سياسية، بل أصل دستوري ووطني ينبغي أن تستمر الدولة في حمايته وتطويره.
ارسال الخبر الى: