الجماعة الحوثية تستمر في اعتقال موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية
هاجمت الجماعة الحوثية منظمتَي «الصحة العالمية» و«اليونيسف» متهمة إياهما بارتكاب ما وصفته بـ«العقوبة الجماعية» ضد المدنيين، بعد أن أعلنت المنظمتان تعليق أنشطتهما الصحية في مناطق سيطرة الجماعة، احتجاجاً على اقتحام مكاتبهما واعتقال عدد من موظفيهما.
جاء ذلك في وقت واصلت فيه الجماعة إحالة دفعات جديدة من موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية المعتقلين لديها على المحاكمة، في خطوة وصفتها مصادر حقوقية بأنها «تصعيد خطير ضد العمل الإنساني الدولي في اليمن».
مصادر حقوقية في صنعاء أكدت لـ«الشرق الأوسط»، أن الجماعة الحوثية استكملت إحالة ملفات دفعة جديدة من المعتقلين، معظمهم من موظفي الأمم المتحدة، إلى ما تسمى «المحكمة الجزائية المتخصصة» التي تعنى بقضايا الإرهاب وأمن الدولة، بعد أن كانت قد أحالت الدفعة الأولى قبل أسابيع، وتشمل موظفين من منظمات إغاثية ودبلوماسيين سابقين.
وأوضحت المصادر أن إصرار الجماعة على مواصلة هذه المحاكمات، والسيطرة على مكاتب الأمم المتحدة للشهر الثالث على التوالي، يعكس غياب ضغط فعلي من المنظمة الأممية، الأمر الذي شجع الحوثيين على توسيع حملة المداهمات والاعتقالات.
وقد شملت الحملة الأخيرة اقتحام مكاتب منظمات دولية عدة من بينها منظمة الإغاثة الإسلامية في صنعاء واحتجاز عدد من موظفيها وإخضاعهم للتحقيق، في تكرار لسيناريو المكاتب الأممية.
وفي الوقت الذي تدّعي فيه الجماعة حرصها على العمل الإنساني، تشير الوقائع إلى أن الحوثيين حولوا بعض المستشفيات إلى مراكز دعائية لنشر فكرهم الطائفي، فيما خصصوا كبرى المستشفيات العامة لعلاج عناصرهم المقاتلين فقط، على حساب ملايين المدنيين المحرومين من الخدمات الصحية الأساسية.
غضب من توقف الدعم
بالتزامن مع استمرار حملة القمع ضد المنظمات الأممية، شنّت ما تسمى الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان التابعة للحوثيين هجوماً حاداً على قرار منظمتي «الصحة العالمية» و«اليونيسف» بوقف الدعم الصحي في مناطق سيطرتهم. وزعمت الهيئة أن القرار «يهدد بإغلاق أكثر من ألفي وحدة صحية و72 مستشفى، وبتوقف إمدادات الوقود والأكسجين والأدوية، وتعليق برامج التغذية العلاجية لمئات الآلاف من الأطفال والنساء، فضلاً عن تعطيل جهود مكافحة الأوبئة».
وفي بيانها، اعتبرت الهيئة الحوثية أن القرار يشكل «عقوبة جماعية
ارسال الخبر الى: