الجفاف يلتهم الأخضر واليابس في اليمن ومخاطر التصحر تهدد 6 ملايين شخص
الميثاق نيوز، عدن - لم يعد الجفاف في اليمن مجرد تحدٍ عابر، بل تحول إلى كابوس يومي يلتهم ما تبقى من مساحات خضراء، ويدفع بملايين السكان نحو حافة الهاوية.
فبينما تتصاعد درجات الحرارة وتتراجع معدلات سقوط المطر، تكشف الأرقام الرسمية عن واقع مرير؛ أرض كانت يوماً مصدر القوة الاقتصادية والغذائية للمجتمع، تتحول بسرعة قياسية إلى صحراء قاحلة، في ظل صراع استنزف الموارد، ومناخ لم يعد يرحم.
التقرير:
وتشير البيانات الحكومية إلى أن الأراضي الصحراوية تغطي حالياً نحو 71.6 بالمئة من مساحة البلاد؛ فيما تواجه نسبة 15.9 بالمئة من الأراضي مخاطر تدهور مرتفعة.
وبسبب التغيرات المناخية، والرعي الجائر، وقطع الغابات، تخسر اليمن ما بين 3 إلى 5 بالمئة من أراضيها الصالحة للزراعة سنوياً.
وفي هذا السياق، حذر توفيق الشرجبي، وزير المياه والبيئة في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، من أن التصحر يمثل أحد أخطر الأزمات البيئية التي تواجه البلاد.
وأوضح أن هذه العوامل فاقمت أزمة انعدام الأمن الغذائي والمائي، في بلد يصنف ضمن أفقر الدول العربية ويعاني من صراع ممتد.
بدوره، كشف تقرير الإبلاغ الوطني الرابع لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر لعام 2023 عن عمق المأساة.
فأظهرت الخرائط أن المحافظات الغربية والجنوبية والمرتفعات الجبلية هي الأكثر تعرضاً للتدهور؛ ما يجعل مناطق زراعية حيوية مثل أبين، ولحج، والحديدة، في حالة هشاشة بيئية وزراعية حرجة.
كما قفزت نسبة السكان المعرضين لمخاطر الجفاف من 12.8 بالمئة عام 2015 إلى 20.8 بالمئة عام 2023. وهذا يعني أن نحو 6 ملايين شخص يواجهون الآن مستويات متصاعدة من التهديد المرتبط بشح المياه.
من جهته، أكد فاروق طالب علي، مدير عام الغابات ومكافحة التصحر بوزارة الزراعة، أن الأرض تتعرض لضغوط متزايدة.
ونوه إلى أن الاستغلال الجائر للموارد الطبيعية، والاحتطاب، والفيضانات، تساهم جميعها في تدهور الإنتاج الزراعي بشكل ملحوظ.
وعلى صعيد الجهود المبذولة، نفذت وزارة الزراعة مشاريع لإنتاج الشتلات وبرامج التشجير، بهدف تثبيت الكثبان الرملية وإعادة تأهيل المدرجات الزراعية.
لكن وزير المياه والبيئة شدد على أن قطاع المياه لا
ارسال الخبر الى: