الجزيرة تزيح الستار عن أسرار صعود آل سعود وسيطرتهم على نجد والحجاز وتنفيذ الأجندة البريطانية
متابعات _ المساء برس|
كشف موقع الجزيرة في مقال كتبه عزالدين عمر عن تفاصيل تاريخية هامة توثق طبيعة العلاقة بين عبد العزيز آل سعود والإمبراطورية البريطانية خلال فترة الحرب العالمية الأولى، مسلطاً الضوء على خضوع آل سعود للأجندة البريطانية وتنفيذهم لتوجهاتها في الجزيرة العربية.
وأوضح المقال الذي نشرته الجزيرة في عام 2018 إبان الخلافات بين الدوحة وقطر، أن سياسة بريطانيا تجاه الجزيرة العربية تغيرت مع اندلاع الحرب العالمية الأولى في أغسطس 1914 لتتحول من مجرد حماية مصالحها على ساحل الخليج إلى البحث عن حلفاء في العمق، حيث سارعت إلى إعادة الاتصال بعبد العزيز آل سعود عبر ضابط الاتصال الكابتن ويليام شكسبير بهدف رئيسي يتمثل في شل حركة أمير حائل ابن الرشيد الذي كان يهدد جناح الجيش البريطاني في جنوب وادي الرافدين.
وأشار المقال الذي نُشر تحت عنوان” لماذا خصّص البريطانيون راتبا شهريا لعبد العزيز آل سعود؟” إلى أن الكابتن شكسبير التقى بعبد العزيز آل سعود قرب الزلفى لوضع الخطوط العامة لاتفاقية فاصلة بين الجانبين، وأن الوثائق البريطانية أكدت أن الرغبة في عقد المعاهدة لم تكن تنجم فقط عن دفع ثمن فوري لصداقة ابن سعود، بل عن الوضع العام الذي سيطرأ على الخليج بعد زوال الحكم التركي ليصبح أمير نجد سيداً على وسط الجزيرة العربية وشريط طويل من الساحل.
وبيّن المقال أن ابن سعود قدم خدمة استخباراتية كبرى لبريطانيا بإخباره شكسبير عن الخطة العثمانية للدفاع عن البصرة والتي كانت تتضمن انضمام السعوديين للأتراك، وهو ما سمح للبريطانيين بإفشال تلك الخطة بالكامل، حيث أكدت برقية نائب الملك في الهند أن ابن سعود كان محرجاً ويخشى أن تدفعه الظروف للانحياز للأتراك ما لم تُعقد معه معاهدة حماية فعلية تُبقيه ضمن فلك السياسة البريطانية.
وذكر المقال أن الملازم بيرسي كوكس وقّع مع عبد العزيز آل سعود “معاهدة دارين” في ديسمبر 1915 والتي صادق عليها نائب ملك بريطانيا في يوليو 1916، حيث اعترفت بريطانيا بسيادة ابن سعود وتعهدت بحماية مصالحه مقابل التزامه التام بالمادة الثالثة
ارسال الخبر الى: