الجزائر مخاوف من تراجع حضور المرأة بالبرلمان إعفاء بالثلث النسوي
61 مشاهدة
سمحت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في الجزائر بإمكانية إعفاء الأحزاب والقوائم المستقلة من شرط كوتا nbsp تمثيل النساء لتشكل قائمة مترشحين لخوص الانتخابات النيابية التي تجرى يوم 2 يوليو تموز القادم ويلزم القانون الانتخابي كل قائمة مترشحين أن تضم ثلثا على الأقل من النساء من أجل تعزيز حضور المرأة في البرلمان فيما تثير الخطوة مخاوف بهذا الخصوص إذ لا تمثل نسبة النساء في البرلمان في الوقت الراهن سوى 8 بواقع 34 مقعدا من مجموع 407 وأصدرت السلطة بيانا أول من أمس الخميس ذكرت من خلاله أن قوائم المترشحين تحت رعاية حزب سياسي أو أكثر أو بعنوان قائمة حرة التي لم تستوف شرط 1 3 الثلث في ما يخص تمثيل النساء يمكنهم أن يطلبوا من المنسق الولائي على مستوى الدائرة الانتخابية المعنية إفادتهم بالإعفاء من هذا الشرط المطلوب لتشكيل قائمة مترشحين ويبدو أن السلطة حاولت أن تبدي مرونة أكبر لصالح القوائم المرشحة بناء على تجربة الانتخابات المحلية والنيابية السابقة حيث وجدت القوائم صعوبة في توفير مترشحات خاصة الولايات الداخلية لكن الإجراء قد يفضي إلى تقليص التمثيل النسوي في البرلمان علما أنها تراجعت حتى في البرلمان الحالي بفارق كبير مقارنة بنسبة بدورته السابقة 2017 2021 حيث شغلت النساء 30 من مقاعد البرلمان بالاستفادة من إلزام قانوني كان يمنح فرصة أكبر للنساء للحضور في الساحة السياسية تعليقا على ذلك قالت القيادية في حركة مجتمع السلم فاطمة سعيدان إن الثلث النسوي في القوائم الانتخابية يبقى تمثيليا في القائمة فحسب لكنه لا يضمن نتائج محددة للمرأة في الانتخابات وحتى لو أقر القانون أن تكون نصف القوائم من النساء فإن ذلك ليس له معنى على صعيد النتائج باعتبار أن التصويت سيجرى على الأفراد في القوائم وأشارت في تصريح لها إلى أن الهدف بالأساس هو ضمان أن يكون للكفاءة النسائية حضور في البرلمان على الصعيد النوعي وليس الكمي بالضرورة في ظل عزوف المرأة عن العمل السياسي وتابعت بالنسبة لحزبنا نحن ملتزمون بتثبيت الثلث في القوائم ودعم الكفاءات النسوية ونتطلع إلى حضور أكبر لكن هناك مشكلة جدية في الولايات الداخلية بهذا الشأن لاعتبارات متعددة حيث يسجل عزوف المرأة عن العمل السياسي ظاهرة بحاجة إلى أن ندرسها بجدية في إشارة إلى التقاليد والأعراف الاجتماعية التي لا تزال محافظة نسبيا في الجزائر من جهته يرى الباحث في علم الاجتماع السياسي خالد مواقي في تصريح لـالعربي الجديد أن هذه العوامل المجتمعية لا تزال للأسف تعيق تقدم المرأة في الفضاء السياسي ولا ننسى أنه بسبب ذلك سمحت السلطة المستقلة في انتخابات عام 2021 للقوائم المرشحة بعدم إلزام القوائم بنشر صور المترشحات في الملصقات مع أن ذلك يبدو غريبا أن تتقدم مرشحة للبرلمان دون أن تسمح بنشر صورتها في الملصقات والإعلانات الدعائية وأضاف برغم كل التطور المسجل على صعيد البنية المجتمعية للمدن والبلدات الجزائرية والمساحات الكبيرة التي حصلت عليها المرأة في قطاعات العمل كالتعليم والصحة والقضاء والمحاماة والإدارة وغيرها إلا أن انخراطها في الشأن العام لا يزال مقيدا ببعض الضوابط الاجتماعية التي تتفوق على الرغبة السياسية وقبل عام 2021 كان القانون الانتخابي يفرض نمطا خاصا في احتساب النتائج لضمان حصة ثابتة للمرأة في البرلمان حيث كان يخصص ثلث المقاعد للمرأة ما يعني حصول النساء آليا على ثلث المقاعد في كل ولاية بحيث يمكن لمرشحة أن تفوز بمقعد في ولاية ما حتى وإن كان ترتيبها أدنى من منافسين آخرين من الرجال غير أن القانون الانتخابي الذي جاء بعد الحراك الشعبي ألغى ذلك ولم يحدد حصة ثابتة للمرأة في البرلمان بعد اعتماد نظام التصويت على الأفراد داخل كل قائمة وتشير بيانات السلطة المستقلة للانتخابات إلى أن النساء يشكلن الكتلة الأكبر في سجل الهيئة الناخبة في الجزائر أي ما يعادل نحو 13 مليون ناخبة من مجموع ما يقارب 24 مليون ناخب 57 وفي الغالب تشارك النساء بأعداد أكبر في التصويت مقارنة بالرجال