الجزائر تمنح 800 دولار للأسر المنتجة لدعم الأنشطة الحرفية والزراعية
56 مشاهدة
أعلنت الحكومة الجزائرية عن تقديم دعم مالي للأسر المنتجة يصل 100 ألف دينار ما يقارب 800 دولار لدعم أنشطة إنتاجية في قطاع الحرف التقليدية والزراعة في إطار خطة حكومية لإعانة الفئات الاجتماعية محدودة الدخل تحت مسمى برنامج الأسرة المنتجة وجاء الكشف عن هذه التفاصيل في آخر عدد من الجريدة الرسمية الجزائرية رقم 61 تضمن مرسوما تنفيذيا يحدد شروط وكيفيات الاستفادة من برنامج الأسرة المنتجة وقعه رئيس الوزراء المعين حديثا سيفي غريب ووفقا لهذا المرسوم فإن الخطة الحكومية موجهة للأسر المنتجة التي تعتمد في تلبية حاجياتها على ممارسة نشاطات على أساس المؤهلات الحرفية أو المهارات المهنية لأفرادها المكتسبة والمصادق عليها أو الناتجة عن التكوين والتدريب ويسعى برنامج الحكومة الجزائرية إلى تمكين الأسر اقتصاديا واجتماعيا من ضمان دخل لها من خلال ممارسة أنشطة إنتاجية ويتيح هذا البرنامج منح الأسر المنتجة إعانة في شكل معدات أو تجهيزات مرتبطة بالنشاطات الممارسة تتراوح قيمتها المالية ما بين 80 ألفا و100 ألف دينار نحو 800 دولار أميركي وعلى الراغبين في الاستفادة من هذا الدعم المالي الحكومي وفق المرسوم تقديم الطلبات عبر محافظات البلاد الـ58 من خلال إدارة النشاط الاجتماعي التابعة لوزارة التضامن الجزائرية وتشمل الإعانة الحكومية عدة نشاطات فصلها المرسوم التنفيذي في كل من الطبخ والحلويات ومختلف أنواع العجائن الغذائية والخياطة والتطريز وغزل الصوف والنسيج والأنشطة الحرفية للفخار والخزف والسيراميك والزجاج والمعادن والخشب والجلود والحلفاء كما يمكن لأصحاب الأنشطة الحرفية للحلي والمجوهرات وفنون الديكور والأنشطة الفلاحية وتثمين منتجاتها لا سيما منها تجفيف الفواكه واستخلاص الزيوت الطبيعية والتقطير وأيضا أنشطة تربية الحيوانات والنحل الاستفادة من هذه الإعانة المالية بشرط أن يكون المتقدم من الوالدين اللذين لا يملكان أي دخل أو المرأة التي تعيل أولياءها أو إخوتها أو أخواتها تشجيع الاقتصاد المحلي في هذا السياق يرى الخبير الاقتصادي والبروفيسور في جامعة أم البواقي مراد كواشي أن هذه المبادرة جيدة على العموم وتظهر إيجابياتها على عدة مستويات أبرزها تشجيع الاقتصاد المحلي وحماية بعض الحرف من الاندثار وأوضح كواشي في حديث لـالعربي الجديد أن تشجيع الاقتصاد المحلي عبر هذه المبادرة يتجلى من خلال الاهتمام بالعديد من الحرف لا سيما التقليدية وبعض الأنشطة الفلاحية الزراعية ما من شأنه أن يعزز ويطور هذه الحرف ويحميها من التلاشي من جهة ويزيد تنافسيتها من جهة أخرى ما ينعكس إيجابا على الاقتصاد المحلي في الجزائر خاصة في ظل التنوع الكبير الذي تزخر به البلاد بحسب المناطق وأشار المتحدث إلى أن هذا الإجراء يسمح أيضا بحماية هذه الحرف من الاندثار وتطويرها كما سيكون له انعكاس على الاقتصاد الكلي لافتا إلى أن التجربة نفسها جرى تطبيقها في دول مجاورة حيث تساهم الحرف في الاقتصاد الكلي بنسبة كبيرة بينما لا تزال الجزائر تواجه تحديات وضعفا في هذا المجال وأضاف كواشي أن هذا الإجراء يسمح أيضا برفع مستوى المعيشة للعديد من الأسر ذات الدخل المحدود التي لم تستفد من منح أو مساعدات حكومية سابقة من خلال ضمان إيرادات مالية من خلال تطوير أنشطتها المختلفة ويتيح استحداث مناصب عمل جديدة ما يعني أثرا إيجابيا على المستوى الاجتماعي أيضا تقنين تجارة الشنطة وكانت الحكومة الجزائر قد اتخذت قبل أشهر خطوات لتقنين تجارة الشنطة المعروفة محليا بـالكابة عبر تنظيم هذا النشاط وتعزيز الأسواق بما تحمله مع التحكم في النقد الأجنبي لترشيده من خلال إدماج هؤلاء التجار في الاقتصاد الرسمي ضمن ما يسمى بـنشاط الاستيراد المصغر وأعلن عن هذه الإجراءات حينها في مرسوم تنفيذي نشر في الجريدة الرسمية الجزائرية نهاية يونيو حزيران وحدد الإطار القانوني لنشاط الاستيراد المصغر من المقاول الذاتي الذي يستهدف أساسا الأفراد الذين يسافرون إلى الخارج لجلب سلع بغرض إعادة بيعها في السوق المحلية واشترطت الحكومة الجزائرية أن تكون قيمة السلع المستوردة فرديا لكل رحلة لا تتجاوز مليونا و800 ألف دينار ما يقارب 14 ألف دولار مع حد أقصى محدد برحلتين شهريا وأن يكون المستورد حاملا بطاقة المقاول الذاتي وكان نظام المقاول الذاتي قد أقر ليتيح لكل شخص طبيعي ممارسة نشاط فردي مربح يندرج ضمن قائمة محددة ويخضع لإيرادات سنوية لا تتجاوز حدا معينا وأبرز المرسوم سبعة قطاعات رئيسية تشمل الاستشارة والتكوين والخدمات الرقمية والخدمات المنزلية والخدمات الموجهة للأشخاص إضافة إلى خدمات الترفيه والثقافة والاتصال مع منح امتيازات تشمل الإعفاء من التسجيل في السجل التجاري وعدم الحاجة إلى رخص الاستيراد المسبقة ونظام ضريبي مبسط يشمل نسبة جمركية تفضيلية لا تتجاوز 5