الجزائر قلق سياسي من تداعيات رفع أسعار الوقود وإضراب الناقلين
عبّرت القوى السياسية البارزة في الجزائر، عن قلقها من التطوّرات الداخلية ذات الصلة بإضراب الناقلين الذي يشلّ البلاد بسبب قانون المرور، وتداعيات الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود، والذي خلق مشكلات جدية في النقل والدراسة والتموين وغيرها، وتسبب في زيادات غير مبرّرة في الأسعار. وقد تباينت المواقف والتقديرات إزاء هذه الأزمة، لكنّها توافقت على ضرورة إطلاق حوار لمعالجة الأزمة ومنع توظيفها لخلق توترات تعقد الأوضاع في الوقت الراهن.
وأكدت حركة مجتمع السلم، كبرى قوى المعارضة في البلاد، في بيان أصدرته الثلاثاء، شعورها بانشغال بالغ بشأن تطورات الوضع الاجتماعي العام في البلاد، وطالبت بإطلاق حوار وطني جاد، مسؤول وشامل مع الشركاء السياسيين والاقتصاديين والاجتماعيين الحقيقيين حول ملفات الإصلاح السياسي والاقتصادي ذات الأولوية، ومراجعة مشاريع القوانين ذات التأثير المباشر على المواطن.
كما حذرت من أن تؤدي معالجة هذه الأوضاع عبر حلول أحادية وإدارية مجردة، إلى مفاقمة الوضع، ودعت السلطة إلى فتح نقاش وطني موسع حول مطالب المحتجين والمتضرّرين، واعتماد معالجات عقلانية ومتوازنة، تراعي المطالب المشروعة وحساسية الظرف الوطني ومتطلبات الاستقرار. وطالبت الحركة بإجراء مراجعة لقانون المرور تمنع تحول العقوبات والغرامات من حالة الردع إلى مصدر احتقان أو توتر وإعادة النظر في الزيادات الموجّهة إلى مواد الوقود في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة.
/> اقتصاد عربي التحديثات الحيةنفي لدعوات إضراب التجار في الجزائر وتحرّك لاحتواء توتر النقل
من جهتها حملت جبهة القوى الاشتراكية (معارضة) الحكومة مسؤولية الأزمة الراهنة بسبب تفردها في القرارات، وطالبت ببدء حوار وطني شامل ومسؤول بين الطبقة السياسية الوطنية ومؤسسات الدولة يقي البلاد من الانزلاقات السلطوية والتصدّعات الاجتماعية، ويسمح بإعادة الأمل للشعب الجزائري وترميم الثقة في السياسيين والمؤسسات على بناء توافقات وتسويات حول القضايا الكبرى ذات المصلحة الوطنية، وطالبت الحكومة بسرعة إلغاء الزيادات الأخيرة في أسعار الوقود، التي جرت دون أي إشعار ونقاش مسبق ، كما حذّرت مما وصفتها سياسة الارتجال التي تميّز نمط التسيير الحكومي الحالي في البلاد والعجز عن التقييم المسبق للآثار الاجتماعية والاقتصادية للقرارات.
وكان العاملون
ارسال الخبر الى: