الجزائر كنا سنوافق على قرار مجلس الأمن بشأن الصحراء لو غيرت جملة
143 مشاهدة
قال وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف إن بلاده كانت قاب قوسين أو أدنى من الموافقة على القرار الأخير لمجلس الأمن بشأن تسوية النزاع في قضية الصحراء لو تم تغيير جملة واحدة أثارت تحفظا مركزيا بالنسبة للجزائر وأوضح عطاف في حوار لقناة حكومية في الجزائر الجزائر الدولية ليلة التصويت طلبنا تغيير وحذف جملة واحدة تتضمن السيادة المغربية لكن ذلك لم يتم وهذا ما دفعنا الى عدم المشاركة في التصويت ويتعلق الأمر بجملة وردت في الفقرة الثالثة من القرار وتنص على أن الحكم الذاتي الحقيقي تحت السيادة المغربية يمكن أن يشكل الحل الأكثر قابلية للتطبيق ورأى عطاف المغرب حاول المرور بالقوة في مجلس الأمن لتحقيق أهدافه التاريخية والتي تتعلق بالقضاء على البعثة الأممية المينورسو من خلال تفكيكها أو تغيير جذري لعهدتها وفرض الحكم الذاتي كحل وحيد وحصري لحل قضية الصحراء والقضاء نهائيا على فكرة تقرير المصير معتبرا أن المغرب فشل في تحقيق ذلك بحسب تعبيره وصوت مجلس الأمن الجمعة لمصلحة مشروع قرار أميركي يدعم خطة المغرب للحكم الذاتي في الصحراء ويجدد تمديدnbsp مهمة مينورسو عاما واحدا واعتمد مجلس الأمن مشروع القرار الأميركي بشأن الصحراء المتعلق باعتماد مبدأ التفاوض على أساس مقترح الحكم الذاتي وتمديد مهام بعثة مينورسو nbsp بعد تصويت 11 من أعضاء المجلس لصالحه وامتناع ثلاثة أعضاء عن التصويت مع عدم مشاركة الجزائر واعتبر القرار الحكم الذاتي في الصحراء الحل الأكثر واقعية وفيما رحبت الرباط بالقرار تحفظت جبهة البوليساريو وأعلنت أنها لن تشارك في أي مسار سياسي لا يؤدي الى تقرير المصير وفسر عطاف القرار الأممي على نحو مخالف لتفسيرات اعتبرته انتصارا سياسيا للمغرب قائلا إن الحال اليوم بعد تبني القرار أن البعثة الأممية لم تحل ولم تفكك ولم تكن هناك إعادة نظر في عهدتها بل مشروع القرار الأولي كان يتحدث عن مهلة الثلاثة أشهر للبعثة والآن أصبحت المهلة سنة وفق تجديد عادي كما كان سابقا كما أن المغرب لم ينجح في فرض الحكم الذاتي كحل حصري للقضية الصحراوية بل اللائحة النهائية تتحدث عن الحكم الذاتي لكن مع البدائل الأخرى التي يمكن أن يطرحها الصحراويون وأضاف أن اللائحة تفتح المجال للبدائل وتؤكد على ضرورة استشارة الشعب الصحراوي واعتبر الوزير الجزائري أن المشروع الأصلي للقرار تظهر فيه هذه الأهداف المغربية بكل وضوح مما أدى إلى رد فعل ضد مشروع القرار من كثير من الدول وليست الجزائر فقط بل إن ثمانية دول قدمت تعديلات ضد مشروع القرار لأنه كان غير منصف وغير عادل ومنحاز كليا لطرح واحد على حساب الطرف الثاني مضيفا أن المغرب حاول ربط الحكم الذاتي بتقرير المصير لكنه فشل في الفصل بين المسألتين وبقي تقرير المصير في إطار مبادئ الأمم المتحدة واللائحة التي صدرت عن مجلس الأمن تشير إلى تقرير المصير دون ربطه بالحكم الذاتي لافتا إلى أنه تم في نفس السياق تحديد طرفي النزاع في اللائحة وهما المغرب والبوليساريو وقال اللائحة حملت توصيف الشعب الصحراوي والبوليساريو وعليه فإن اللبس التاريخي الذي كان يراد به إقحام الجزائر انتهى وردا على سؤال حول توقعاته لمستقبل المسار السياسي للقضية على ضوء التطورات الجديدة قال عطاف إنه لا بد من مفاوضات بين المغرب والبوليساريو مضيفا أن الأمم المتحدة يجب أن تبقى في الإطار لحل القضية وإيجاد مسار سياسي واعتبر أن للشعب الصحراوي الحق والمشروعية في تقرير مصيره وهذا ما وفرته هذه اللائحة وهذه القناعات الجزائرية تعكسها اللائحة الأخرى التي تبناها مجلس الأمن وأردف أن هناك 17 منطقة في العالم بما فيها الصحراء الغربية مدرجة في المناطق التي لم يتقرر مصيرها ولا يجب أن تحذف الصحراء الغربية من القائمة دون تقرير المصير وكشف عطاف جانبا من نقاشات غير معلنة بينه وبين مستشار الرئيس الأميركي مسعد بولس قائلا ألححت على مسعد بولس على أن الحل لا يأتي إلا عبر مفاوضات بين طرفي النزاع المغرب والبوليساريو مضيفا ما يعزز ارتياحنا هو أن مستشار ترامب ركز على أن الحكم الذاتي لم يعد هو الإطار الوحيد لحل القضية الصحراوية إنما المجال مفتوح لبدائل أخرى