الجزائر دعوات سياسية لتوسيع مبادرة العفو إلى نشطاء الداخل
59 مشاهدة
ترتفع في الجزائر باستمرار دعوات سياسية ومدنية ومن نشطاء مستقلين موجهة إلى الرئيس عبد المجيد تبون لتوسيع مبادرة العفو ولم الشمل التي أقرها لصالح النشطاء والشباب المغرر بهم في الخارج ممن لديهم قضايا ذات صلة بالمسائل السياسية والنظام العام لتشمل أيضا نشطاء الداخل سواء الموقوفون في السجون أو الملاحقون في قضايا التعبير عن الرأي ما دامت طبيعة التهم والقضايا هي نفسها من حيث تكييفها القانوني أو بعدها السياسي وفي خطوة غير مسبوقة بادر الناشط المدني مداني عبد الرؤوف أحد أبرز النشطاء والنخب المدنية في منطقة الجنوب الجزائري لتوجيه رسالة إلى تبون لدعوته إلى إصدار عفو عنه بشأن الأحكام والقضايا الملاحق فيها ذات الصلة بالتعبير عن الرأي والنشاط السياسي ونشر مداني رسالة قال فيها أناشدكم من موقعكم الدستوري النظر في وضعيتي القانونية ومنحي عفوا رئاسيا في ما يخص القضايا المتعلقة بآرائي السياسية ومنشوراتي التي لم تمس يوما بوحدة التراب الوطني أو سيادة المؤسسات أو حتى خدشا بسيطا لثوابتنا الوطنية والتمس إزالة الآثار المترتبة عن تلك الأحكام التي استعملت كأداة إقصاء سياسي ضدي رغم أنها مترتبة كمخلفات من الحقبة السابقة مشيرا إلى أن الجزائر الجديدة التي نطمح إليها جميعا هي تلك التي لا يضيق فيها صدر الدولة بآراء أبنائها المثقفين والسياسيين الذين يمارسون معارضة متأخلقة من داخل الوطن مداني وهو صحافي وناشط معروف في الحراك الاجتماعي والسياسي في منطقة جنوب البلاد حيث نشط في حركة المعطلين عن العمل سابقا في الجنوب ومناضل في رابطة حقوق الانسان وانتمى إلى جبهة القوى الاشتراكية اعتبر في رسالته أنه يستحق العفو مقارنة بنشطاء في الخارج كانت تهمهم أكثر تعقيدا وأضاف إنني أشعر بأسف ومرارة بالغين ليس ندما على مواقفي التي أؤكد لسيادتكم أنها وطنية وبناءة بل لأن من كانوا ينالون من حظ الثوابت والمؤسسات قبل الأشخاص والمسؤوليات يستفيدون اليوم من تدابير العفو والتهدئة بينما أنا الذي آثرت البقاء والعمل من الداخل بقصد النقد البناء أجد نفسي محاصرا بأحكام تمنعني من خدمة وطني وتنذر بسجني وفي 11 يناير كانون الثاني الماضي كان مجلس الوزراء في الجزائر قد صادق بالتوافق التام بين كل مؤسسات الجمهورية على قرار بتسوية وضعية المواطنين الموجودين في الخارج في وضعية هشة وغير قانونية والذين هم محل إجراءات قضائية أو إدارية تتعلق بأفعال صغيرة لها صلة بالنظام العام أو وقائع أخرى من هذا القبيل غير أنه تقرر أن يستثنى من هذا الإجراء كل من اقترف جرائم إراقة الدماء المخدرات تجارة الأسلحة وكل من تعاون مع الأجهزة الأمنية الأجنبية بغرض المساس بوطنه الأم الجزائر من الاستفادة من هذا العفو وتسوية الوضعية تجاه الجزائر في إشارة إلى عدد من النشطاء الذين ثبت تعاونهم مع أجهزة أجنبية أو تورطوا في قضايا إجرامية ومنذ إعلان الرئاسة الجزائرية عن تصديق مجلس الوزراء على مبادرة سياسية للعفو عن النشطاء والشباب الذين أخطأوا وفي وضعيات هشة في الخارج والملاحقين بقضايا في الداخل تخص النظام العام دعت عدة نخب وقيادات سياسية الرئيس تبون إلى استتباع ذلك بخطوة عفو مماثل يشمل النشطاء في الداخل وبما تصفها الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون بـتدابير تهدئة والعفو عن النشطاء في الداخل وقالت حنون في تجمع سياسي عقدته الخميس في بومرداس قرب العاصمة الجزائرية إلى اتخاذ عفو سياسي وإجراءات تهدئة ورفع القيود أمام الحريات الديمقراطية كما دعت حركة البناء الوطني في بيان سابق لها يخص مبادرة العفو إلى توسيعها نحو إجراءات تهدئة في الداخل حتى تعم السكينة والطمأنينة المجتمعية وناشدت أحزاب حركة مجتمع السلم والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية وجبهة القوى الاشتراكية في سلسلة أنشطتها وبياناتها الأخيرة اتخاذ نفس الخطوة السياسية فيما دعا حزب جيل جديد في بيانه الأخيرة إلى التهدئة وبناء الثقة بين الدولة والمجتمع بداية بقرارات شجاعة وخطوات ملموسة كإطلاق سراح معتقلي الرأي لكن الرئيس تبون في الحوار الذي بثه التلفزيون الرسمي الأحد الماضي لم يبد إشارات سياسية إلى إمكانية المبادرة لخطوات كهذه وبخلاف ذلك بدا صارما في ما يتعلق بأي تعبيرات قد تكيف على أنها مساس بالأمن العام وقال حرية التعبير مضمونة ويضمنها الدستور لكن ذلك لا يعني حرية القذف ونشر الكراهية وتقسيم المجتمع وفي غضون الأيام الأخيرة أوقفت السلطات الخبير الاقتصادي جلول سلامة والصحافي عبد العالي مزغيش في قضايا ذات صلة بمنشورات وتصريحات اعتبرت مساسا بالأمن العام